فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307546 من 466147

وقيل: هم ثمود ؛ لأنهم الذين أهلكوا بالصيحة.

وقد قال سبحانه في هذه القصة: {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة} [الحجر: 73 و83] .

وقيل: هم أصحاب مدين قوم شعيب ؛ لأنهم ممن أهلك بالصيحة {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً} عدّى فعل الإرسال بفي مع أنه يتعدّى بإلى ؛ للدلالة على أن هذا الرسول المرسل إليهم نشأ فيهم بين أظهرهم ، يعرفون مكانه ومولده ، ليكون سكونهم إلى قوله أكثر من سكونهم إلى من يأتيهم من غير مكانهم.

وقيل: وجه التعدية للفعل المذكور بفي أنه ضمن معنى القول ، أي قلنا لهم على لسان الرسول {اعبدوا الله} ولهذا جيء بأن المفسرة.

والأوّل أولى ؛ لأن تضمين أرسلنا معنى قلنا لا يستلزم تعديته بفي ، وجملة: {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} تعليل للأمر بالعبادة {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} عذابه الذي يقتضيه شرككم.

{وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ} أي أشرافهم وقادتهم.

ثم وصف الملأ بالكفر والتكذيب فقال: {الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الآخرة} أي كذبوا بما في الآخرة من الحساب والعقاب ، أو كذبوا بالبعث {وأترفناهم} أي وسعنا لهم نعم الدنيا فبطروا بسبب ما صاروا فيه {في الحياة الدنيا} من كثرة الأموال ورفاهة العيش {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} أي قال الملأ لقومهم هذا القول ، وصفوه بمساواتهم في البشرية ، وفي الأكل: {مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ} والشرب: {مما تشربون} منه ، وذلك يستلزم عندهم أنه لا فضل له عليهم.

قال الفرّاء: إن معنى {وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} على حذف منه أي: مما تشربون منه وقيل: إن ما مصدرية ، فلا تحتاج إلى عائد.

{وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مّثْلَكُمْ} فيما ذكر من الأوصاف {إِنَّكُمْ إذاً لخاسرون} أي مغبونون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه من غير فضيلة له عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت