فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307540 من 466147

{قَالَ} أي رسولهم عند يأسه من إيمانهم بعدما سلك في دعوتهم كل مسلم متضرعاً إلى الله عز وجل {رَبّ انصرنى} عليهم وانتقم لي منهم {بِمَا كَذَّبُونِ} أي بسبب تكذيبهم إياي وإصرارهم عليه أو بدل تكذيبهم ، ويجوز أن تكون الباء آلية وما موصولة كما مر في قصة نوح عليه السلام {قَالَ} تعالى إجابة لدعائه وعدة بما طلب.

{عَمَّا قَلِيلٍ} أي عن زمان قليل فما صلة بين الجار والمجرور جيء بها لتأكيد معنى القلة و {قَلِيلٌ} صفة لزمان حذف واستغنى به عنه ومجيئه كذلك كثير ، وجوز أن تكون {مَا} نكرة تامة و {قَلِيلٌ} بدلاً منها ، وأن تكون نكرة موصوفة بقليل ، و {عَنْ} بمعنى بعد هنا وهي متعلق بقوله تعالى: {لَّيُصْبِحُنَّ نادمين} وتعلقها بكل من الفعل والوصف محتمل ، وجاز ذلك مع توسط لام القسم لأن الجار كالظرف يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره.

وقال أبو حيان: جمهور أصحابنا على أن لام القسم لا يتقدمها معمول ما بعدها سواء كان ظرفاً أم جاراً ومجروراً أو غيرهما ، وعليه يكون ذلك متعلقاً بمحذوف يدل عليه ما قبله والتقدير عما قليل تنصر أو ما بعده أي يصبحون عما قليل ليصبحن الخ ، ومذهب الفراء.

وأبي عبيدة أنه يجوز تقديم معمول ما في حيز هذه اللام عليها مطلقاً ، و {يُصْبِحَ} بمعنى يصير أي بالله تعالى ليصيرن نادمين على ما فعلوا من التكذيب بعد زمان قليل وذلك وقت نزول العذاب في الدنيا ومعاينتهم له ، وقيل: بعد الموت ، وفي"اللوامح"عن بعضهم {لتصبحن} بتاء على المخاطبة فلو ذهب ذاهب إلى أن القول من الرسول إلى الكفار بعدما أجيب دعاؤه لكان جائزاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت