وقال أَشراف قومه الذين بالغوا في كفرهم وتكذيبهم بلقاه الآخرة ونعمناهم ووسعنا عليهم في الحياة الدنيا - قالوا لمن دونهم من قومهم مُنَفِّرين من اتباعه: ما هذا الذي يدعى الرسالة فيكم إِلَّا بشر مماثل لكم، فهو يأْكل مما تأْكلون منه، ويشرب مما تشربون فليست له ميزة فيكم، حتى يدعى أنه رسول الله إليكم، ثم بالغوا في التنفير من اتباعه فقالوا:
34 - {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} :
ونقسم لئن أطعتم بشرًا مماثلًا لكم في بشريتكم، واتبعتموه فما يدعوكم إليه، إنكم حينئذ لخاسرون باتباعه، ثم استأنفوا مقرِّرين ما زعموه فقالوا مستنكرين مستبعدين:
35 - {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} :
أيعدكم هذا الذي يدعى الرسالة وهو من البشر - أيعدكم - أَنكم إذا هلكتم، وتحولت أجسادكم إلى تراب وعظام نخرة، أنكم مخرجون من قبوركم أحياءً كما كنتم في دنياكم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...