فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307482 من 466147

وتوجيه الأمر إلى نوح بالحمد على النجاة من الظالمين، دون إشراك من نجا معه من المؤمنين في ذلك، لأَنه إمامهم, فأَمره بحمد الله أمر لهم بمثله، ولأنه هو الذي دعا ربه أن ينصرة على قومه بسبب تكذيبهم إياه، فاستجاب له ربه فأنجاه ومن معه من المؤمنين، وأغرق مكذبيه بالطوفان، فلهذا طلب منه ربه أن يحمده على إِجابة دعائه في قومه المكذبين، وتكريمه والمؤمنين بالنجاة من ظلمهم.

29 - {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} :

أي: وقل يارب أَنزلنى من السفينة مكانا ومنزلًا كثير الخيرات ولمن معى من المؤمنين بعد انتهاء الطوفان، وخراب الدنيا، لكي نستطيع العيش فيه نحن وذرياتنا، أنت يا رب خير من ينزل الضيفان، ويكرم المحتاجين واللاجئين.

30 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30) } :

إن في ما فعله الله بنوح وقومه لعلامات واضحات على نجاة المتقين، وسوءِ مصير الظالمين، ولو بعد حين، يهتدي بها أصحاب البصائر المستنيرة ويعتبر بها أولو العقول الوضيئة، وإن الحال والشأن في قصتهم، هو أننا كنا مبتلين قوم نوح ببلاءٍ عظيم وعقاب شنيع.

{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (31) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) }

المفردات:

{قَرْنًا آخَرِينَ} : أَي ذوِي قرن آخرين، وهم عاد، وقيل: هم ثمود، والأول أَصح.

{الْمَلَأُ} : الأشراف. {وَأَتْرَفْنَاهُم} : أي نعمناهم ووسعنا عليهم.

التفسير

31 - {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت