فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307479 من 466147

والمعنى: فقال سادتهم الكافرون لِعوامِّهم تنفيرًا لهم من اتباعه: ما هذا الذي يدَّعى الرسالة عن الله إِلا بشر مماثل لكم في البشرية والأوصاف المختلفة، يريد بدعواه الرسالة أَن يسودكم ويتقدم عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إِلينا رسولا لأرسله وأنزله من الملائكة ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إِليه من عبادة إله واحد - ما سمعنا بهذا - في آبائنا الذين مضوا قبلنا حتى نصدقه.

وهم بهذا الذي قالوه، يرفضون رسالة البشر، ويرضون بربوببة الحجر، فلا عجب أن يمضوا في التنقير منه قائلين:

25 - {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) } :

أِى: ما نوح إِلاَّ رجلٌ به جنون , أو يغشاه جن يلبسون الأمر عليه، ويخيلون له فيقول ما يقول، فانتظروا به واصبروا لعله يفيق مما أصابه فلا يعود لما يقوله، وهم بهذا ينقضون ما وصفوه به أَولًا من أنه رجل يريد الرياسة والفضل عليهم بدعواه الرسالة فيهم، وهذا يقتضي اعترافهم ضمنًا بأنه رجل عاقل وسياسي ماهر، فاتهامهم له بالجنون بعد ذلك يعتبر تخبطًا منهم في المقال عنه، وإِيغالًا في التنفير منه بدون وجه حق.

26 - {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) } :

قال نوح لربه بعد أَن يئس من إِيمانهم , حينما أخبره بقوله: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} قال نوح بعد يأسه: رب انصرنى على قومى وأهلكهم بسبب تكذيبهم لي، انتقامًا منهم على تماديهم في الضلال، وإصرارهم على الكفر بعد تلك الدهور الطوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت