فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307359 من 466147

قال ابن عرفة: الألف واللام للجنس، قيل لابن عرفة: حكى الشيخ النواوي رحمه الله تعالى في الأذكار أن الحافظ أبا عمرو بن الصلاح، سئل عمن حلف أنه يحمد بجميع محامده، فأجاب: بأنه ليس بقوله الحمد لله، وإنما يريد بقوله:"الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، ويقول: الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، ويقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده ونقله حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم."

قوله تعالى: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27) }

إن قلت: قد خاطبه بقوله: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) ، قلنا: سأله عن سبب نزوله، ولم يطلب منه رفع العذاب، وإنما سأله ليعرف موجب قدرته؛ لأنه كان وعده تنجية أهله وهو يعتقد أنه منهم وعطف: قال الأولى بالفاء، لأنها في قضية نوح عليه السلام، وهو أول من بعث فناسب مبادرة قومه بالتكذيب لعقب الرسالة؛ لأنه لم يتقدم له نظر في ذلك، فجاءهم بأمر غير معهود لهم، وأما الثاني فهي قضية هود وصالح، وقد تقدم قبله إرسال نوح عليه السلام بزمان متطاول وغيره، فعطفه بالواو التي تقتضي الترتيب والتعقيب ولا تنفيهما، فيحتمل أنهم قالوا ذلك عقب إرساله أو بعده بزمان طويل، إن قلت: لم قال أولا (فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ) ، وقال تعالى ثانيا (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، قلنا: الجواب كالجواب المتقدم، فإن القضية الأولى من قوم لم يعهدوا الرسالة فالكفر فيهم متصل ثابت فبدأ به تنبيها على أنه حاصل لهم على هذه المقالة، وأما الثانية فابتدأ فيها بالقوم إشارة إلى أن كفرهم غير عام فيهم، وأن القائل بعض القوم لَا كلهم، ويحتمل أن يجاب بأنه قدم القول وهنا العطف على وصفهم بالكفر غيره من الصفات.

قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ... (29) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت