{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} * {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ} * {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} * {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ}
قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} مقول القول قوله: {آمِنُواْ} وهو نائب الفاعل وفاعل القول قيل الله وقيل النبي وأصحابه كما نقدم.
قوله: (أصحاب النبي) أشار بذلك إلى أن أل من الناس للعهد العلمي الخارجي ويحتمل أن تكون أل للكمال أي الناس الكاملون.
قوله: {قَالُواْ} أي فيما بينهم وإلا فلو قالوا ذلك جهاراً لظهر كفرهم وقتلوا.
قوله: (الجهال) أي بناء على أن السفه ما قابل العلم، ويصح أن المراد به نقص العقل بناء على أنه ما قابل الحلم، فإن الصحابة أنفقوا أموالهم في سبيل الله حتى افتقروا وتحملوا المشاق فسموهم سفهاء لذلك.
قوله: (ردا عليهم) أي بجملة مؤكدة بأربع تأكيدات كالأولى.
قوله: {وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ} (ذلك) أي السفه أو علم النبي بسفههم، وعبر هنا بالعلم إشارة إلى أن السفه معقول بخلاف الفساد فإنه مشاهد، فلذلك عبر هنا بالعلم وهناك بالشعور.
قوله: {وَإِذَا لَقُواْ} سبب نزول الآية، أن أبا بكر وعمر وعلياً توجهوا لعبد الله بن أبي بن سلول لعنه الله فقال له أبو بكر هلم أنت وأصحابك وأخلص معنا، فقال له مرحباً بالشيخ والصديق ولعمر مرحباً بالفاروق القوي في دينه، ولعلي مرحباً بابن عم النبي، فقال له علي: أتق الله ولا تنافق، فقال ما قلت ذلك إلا لكون إيماني كإيمانكم، فلما توجهوا قال لجماعته: إذا لقوكم فقولوا مثل ما قلت فقالوا: لم نزل بخير ما عشت فينا، وإذا ظرف منصوب بقالوا.
قوله: (أصله لقيوا) أي على وزن شربوا.
قوله: (حذفت الضمة) لم يكمل التصريف وتمامه ثم ضمت القاف للمناسبة.