فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29723 من 466147

والثاني: أنّ المنافقين كانوا يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين، فأخبر الله تعالى نبيه صلّى الله عليه وسلّم والمؤمنين بذلك، هذا قول البغويّ.

والثالث: قول أبي السعود في «الإرشاد» حيث قال: هذا القول وإن صدر عنهم بمحضر من المؤمنين الناصحين لهم جوابا عن نصيحتهم، لكن لا يقتضي كونهم مجاهرين لا منافقين، فإنّه ضرب من الكفر أنيق، وفنّ في النفاق عريق؛ لأنّه محتمل للشرّ، كما ذكر في تفسيره، وللخير بأن يحمل على ادّعاء الإيمان، كإيمان الناس، وإنكار ما اهتمّوا به من النفاق على معنى: أنؤمن كما آمن السفهاء والمجانين الذين لا اعتداد بإيمانهم لو آمنوا، ولا نؤمن كإيمان الناس حتى تأمرون بذلك، قد خاطبوا به الناصحين استهزاء بهم مرائين لإرادة المعنى الأخير

وعلى الأول: ردّ الله - سبحانه - ذلك عليهم بجملة مؤكّدة بأربع تأكيدات كالسابقة، حيث قال: {أَلا} فانتبهوا أيّها المؤمنون {إِنَّهُمْ} ؛ أي: إنّ المنافقين القائلين ما ذكر {هُمُ السُّفَهاءُ} لا غيرهم؛ لأنّ من ركب متن الباطل كان حقيقا بالسفه بلا امتراء. {وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ} أنّهم هم السفهاء، ولا يحيطون بما عليهم من داء السفه، والمؤمنون بإيمانهم وإخلاصهم هربوا من السفه، وغبّوا في العلم والحقّ، وهم العلماء في الحقيقة، والمستقيمون على الطريقة.

فائدة: قال أبو حيان: وإذا التقت الهمزتان، أولاهما مضمومة، والثانية مفتوحة، نحو: {السُّفَهاءُ أَلا} ففي ذلك أوجه:

أحدها: تحقيق الهمزتين، وبذلك قرأ الكوفيون، وابن عامر.

والثاني: تحقيق الأولى وتخفيف الثانية بإبدالها واوا، وبذلك قرأ الحرميان، وأبو عمرو.

والثالث: تسهيل الأولى بجعلها بين الهمزة والواو، وتحقيق الثانية.

والرابع: تسهيل الأولى بجعلها بين الهمزة والواو وإبدال الثانية واوا.

وأجاز قوم وجها.

خامسا: وهو جعل الأولى بين الهمزة والواو وجعل الثانية بين الهمزة والواو، ومنع ذلك بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت