وامال ابن ذكوان إلى حمارك والحمار في البقرة والجمعة لا غير - والغشاوة ما يشتمل على الشيء فيغطيه مرفوع على انه مبتدأ أو فاعل للظرف وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (7) في الاخرة والعذاب من أعذب الشيء إذا امسك أي عقابا يمنع الجاني عن المعاودة ثم اتسع فاطلق على كل الم وان لم يكن عقابا مانعا
وقيل من التعذيب بمعنى ازالة العذب - والعظيم ضد الحقير يعنى إذا قيس مع ما يجانسه قصر عنه جميعه -.
وَمِنَ النَّاسِ روى عن أبى عمرو امالة فتح النّاس في موضع الجر حيث وقع بخلاف عنه وصلا ووقفا مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ أي بيوم القيامة نزلت في المنافقين عبد الله بن أبى بن سلول - ومعتب بن قشير - وجدّ بن قيس وأصحابهم وأكثرهم من اليهود - والناس أصله أناس فحذفت الهمزة وعوض عنها حرف التعريف ولذا لا يجمع بينهما - جمع انسان - وقيل اسم جمع إذ لم يثبت فعال من ابنية الجمع - مشتق من انس لأنهم يستأنسون بينهم - أو انس لأنهم ظاهرون مبصرون - كما سمّى الجنّ لاجتنانهم واللام فيه للجنس ومن موصوفة إذ لا عهد - وقيل للعهد والمعهود هم الذين كفروا - أو من موصولة أريد بها ابن أبى وأمثاله حيث دخلوا في الكفار المختوم على قلوبهم واختصوا بزيادة الخداع - وتخصيص الذكر بالايمان بالله واليوم الاخر لما هو مقصود الأعظم من الايمان وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) انكار لما ادعوه وكان أصله وما أمنوا حتى يطابق قولهم في تصريح الفعل دون الفاعل لكنه عكس مبالغة في التكذيب لأن إخراجهم من المؤمنين ابلغ من نفى الايمان في ماضى الزمان ولذلك أكد النفي بالباء.