فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29610 من 466147

سمة جعلها الله تعالى فِي قلوب الكفار دلالة للملك على كفرهم كالكتابة فِي قلوب المؤمنين ليعرفوا بها الاعتقادات التي لا تظهر بالجوارح ، فإن هذا كما قال الشاعر:

تخرصا وأحاديثا ملفقة... ليست بنبع إذا عدت ولا غرب

وذاك أن هذا الحكم لا سبيل إلى إثباته إلا بسمع غير محتمل ، وأيضا فإن هذه الكتابة إن كانت

محسوسة ، فمن حقها أن يدركها ذو الحاسة وإن كانت معقولة ، والاعتقاد أيضاً معقول ، فالملائكة غير مفتقرة فِي شيء من المعقولات إلى الأدلة والبراهين كما يحتاج إليها البشر ، وقال أبو القاسم البلخي:"إن ختم الله عليها شهادته على صاحبها بأنه لا يؤمن"قال: وتخصيص القلب بذلك لاختصاصه بالاعتقادات ، كتخصيص الرجل بالمشي ، واليد بالبطش إذا قيل:"مشت رجله"، و"بطشت يده"وقد جعل الله تعالى فِي قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} ثلاثتها مطبوعاً عليها ، وفي هذه الآية ، وفي قوله: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت