فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29580 من 466147

فإن لفظ الوَكرين مع كونه مستعاراً من معناه الحقيقي الذي هو موضعٌ يتخذه الطائر للتفريخ للرأس واللحية أو للفَوْدين أعني جانبي الرأس ترشيحٌ باعتبار معناه الأصلي، لاستعارة لفظِ النسر للشيب، ولفظ ابن دأية للشعر الأسود، وكذا لفظُ التعشيش مع كونه مستعاراً للحلول والنزول المستمِرَّين ترشيحٌ لتينك الاستعارتين بالاعتبار المذكور، وقرئ تجاراتُهم، وتعدُّدها لتعدد المضاف إليهم {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} أي إلى طرق التجارة، فإن المقصود منها سلامةُ رأس المال مع حصول الربح، ولئن فات الربح فِي صفقة فربما يُتدارَك فِي صفقة أخرى لبقاء الأصل، وأما إتلافُ الكل بالمرة فليس من باب التجارة قطعاً فهؤلاء الذين كان رأسُ مالهم الهدى قد استبدلوا بها الضلالة فأضاعوا كلتا الطِّلْبتين، فبقُوا خائبين خاسرين نائين عن طريق التجارة بألف منزلٍ، فالجملة راجعة إلى الترشيح معطوفةٌ على ما قبلها مشاركةٌ له فِي الترتب على الاشتراء المذكور والأَوْلى عطفُها على اشتروا الخ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 84 - 50}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت