فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 8348

ج ـ قد يذكر ـ على قلة ـ ما يتعلق بجرح الراوي أو تعديله.

ح ـ التزامه بمنهج عام ـ في الجملة ـ في طريقة سياق التراجم في الكتاب الذي يتصدى لتصنيفه ـ كلٌّ حسب موضوعه ـ.

خ ـ تكاد تتفق كتبه على خلوها من مقدمات تبيّن منهجه في الكتاب الذي صنّفه.

د ـ عنايته بمسألة السماع بين الرواة.

ذ ـ ظهور شخصية ابن منده العلمية في مصنفاته عمومًا،وفي مصنفاته في علم الرجال خصوصًا،فهو إمام محقق،وليس مجرد ناقل،وهذا أمثلته كثيرةٌ جدًا ـ كما تقدم التمثيل لها في ثنايا هذا البحث ـ.

ر ـ عنايته الظاهرة برجال الشيخين: البخاري ومسلم.

وفيما تقدم ـ في ثنايا البحث ـ من بيان منهجه التفصيلي لكل كتاب،ما يوضح تفاصيل هذه المفردات،وما يبين بعض المزايا لكل مصنّف على حده،وكذلك بعض الملاحظات،والمؤخذات التي لا ينفك عنها كتاب،سوى القرآن الكريم.

4 ـ أثبتت هذه الدراسة أثر ابن منده في علم الرجال،كما أوضحتُ ذلك في الفصل الثاني من الباب الثالث،ومن أهم مظاهر ذلك:

أولًا: استدراكه على من قبله من المصنفين في هذا العلم،وهذا بلا شك له أثرٌ في إثراء البحث العلمي،خاصةً فيمن يقع بين العلماء اختلاف فيه.

ثانيًا: نقل الأئمة المصنفين في علم الرجال عن ابن منده،وذكر أحكامه على الرواة.

ثالثًا: عنايته الخاصة برجال الشيخين: البخاري ومسلم.

رابعًا: اهتمامه الظاهر بالحديث عن طبقات الرواة.

خامسًا: عنايته بمسألة السماع بين الرواة،كما أوضحت ذلك بالأمثلة.

سادسًا: حكمُه على جمع من الرواة ـ جرحًا وتعديلًا ـ بما أدّاه إليه اجتهاده.

5 ـ ظهر لي من خلال دراسة أحكامه على الرجال،ما يلي:

أولًا: أن ابن منده يمكن عده في متوسطي النقاد،فلا هو بالمتشدد،ولا هو بالمتساهل،وغني عن القول أن وصف أيَّ ناقد بالشدة والتساهل أمرٌ أغلبي.

ثانيًا: أنه لا يخرج عن عبارات الأئمة،حيث لم أجد له لفظةً انفرد بها.

ثالثًا: أنه ـ وإن اختار عبارةَ أحد الأئمة ـ فهو اختيارُ ناقد لا ناقل.

رابعًا: أنه اصطلح في باب"الصحابة"على وصف الراوي بالجهالة بوصف خاصٍ،وهو أن الراوي إذا لم يرو عنه إلا راوٍ واحد فهو مجهول،ولو كان الراوي عنه إمامًا مشهورًا كالشعبي،وابن المسيب.

خامسًا: ومع كون ابن منده ليس له كتاب مستقل في الجرح والتعديل،إلا أن عنايته بهذا العلم ظهرت في بقية مصنفاته من خلال كلامه في جملة من الرواة،حيث قاربت التراجم التي وقفت عليها ـ التي عدّل فيها وجرّح ـ قرابة مائة وعشرين ترجمة.

والظن به لو كان له كتاب مصنف في الجرح والتعديل أن يأتي فيه بالفوائد والفرائد التي تناسب مكانته العلمية،وحفظه واطلاعه.

6 ـ بيّن البحث والتتبع لمصنفاته،أنه لم يؤلف كتابًا مختصًا بالمصطلح،إلا أنه شارك بالتصنيف في بعض مسائل المصطلح،في كتابه المطبوع باسم"شروط الأئمة"،وصنّف كتابًا شرح فيه هذا الكتاب.

7 ـ أثبتت الدراسة أن لابن منده اختياراتٍ في جملةٍ من أنواع علوم الحديث،ألخصها في الآتي:

أولًا: في الأنواع المتعلقة بدرجات الأحاديث،وفيه الأنواع التالية:

أ ـ نوع الصحيح،وخلاصة البحث فيه ما يلي:

1 ـ شدد على أهمية رواية الأخبار الصحيحة والإعراض عن المنكرات،ولكن للأسف أنه لم يطبق ذلك في بعض الأحيان ـ كما سيأتي ـ.

2 ـ لم أقف لابن منده على تعريف محدد للحديث الصحيح.

3 ـ أن ابن منده قد استخدم ـ في حكمه على الأحاديث بالصحة ـ أربع وسائل:

الوسيلة الأولى: حكاية الإجماع على صحة الحديث.

الوسيلة الثانية: الحكم على الحديث بالصحة،حسب ما أدّاه إليه اجتهاده.

الوسيلة الثالثة: تصحيح الحديث؛ لكونه على رسم الشيخين،أو أحدهما.

الوسيلة الرابعة: تصحيح الحديث؛ لكونه على رسم أصحاب السنن الثلاث ـ أبي داود،والترمذي،والنسائي ـ،أو أحدهم.

4 ـ تبين من دراسة أحكامه التطبيقية أن عنده شيئًا من التساهل في باب التصحيح.

ب ـ نوع الحسن،وخلاصة البحث فيه ما يلي:

1 ـ لم أقف له على تعريف للحديث الحسن على صناعة الحدود.

2 ـ لم أقف إلا على أربعة أحاديث وصف أسانيدها بالحسن،وحديثين وصفهما بالحسن من غير تقييد لذلك بالأسانيد،وقد بيّنتُ أنه لا يريد بوصف الحديثين الأخيرين الحسن بالمعنى الاصطلاحي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت