فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 8348

وقال: وقال مسلمة بن القاسم: كلام الله عز وجل منزل مفروق ليس بخالق ولا مخلوق، لا تدخل فيه ألفاظنا، وإن تلاوتنا له غير مخلوقة، لأن التلاوة هي القرآن بعينه، فمن زعم أن التلاوة مخلوقة، فقد زعم القرآن مخلوقا، ومن زعم أن القرآن مخلوقا، فقد زعم أن علم الله مخلوق، ومن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر.

قال أبو مصعب الزهري: القرآن ليس بمخلوق وهو مذهب عبد الملك بن الماجشون

وقال عبد الملك بن الماجشون: وسمعت من أدركت من علمائنا يقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق.

قال ابن أبي زيد شيخ المالكية، والملقب بمالك الصغير:

فمما اجتمعت الأئمة عليه من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة وأن كلامه صفة من صفاته، ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فينفد، وأن الله عز وجل كلم موسى بذاته، وأسمعه كلامه لا كلاما قام في غيره.

ثم قال في آخره: وكل هذا قول مالك، فمنه منصوص من قوله ومنه معلوم من مذهبه

قال ابن أبي حاتم: في كتابي عن الربيع بن سليمان، قال حضرت الشافعي أو حدثني أبو شعيب إلا أني أعلم أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم، ويوسف بن عمرو بن يزيد، وحفص الفرد، وكان الشافعي يسميه حفصا المنفرد، فسأل حفص عبد الله بن عبد الحكم، فقال ما تقول في القرآن؟ فأبى أن يجيبه، فسأل يوسف بن عمرو بن يزيد، فلم يجبه، وكلاهما أشار إلى الشافعي، فسأل الشافعي، فاحتج عليه الشافعي، وطالت فيه المناظرة، فأقام الشافعي الحجية عليه، بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وكفر حفصا الفرد.

قال أبو عثمان سعيد بن الحداد: ثم جرى ذكر تكلم الله تعالى لموسى صلى الله عليه وسلم، فقلت: ممن سمع موسى الكلام؟ قال ابن الأشج: من الشجرة. قلت: من ورقها أو من لحائها؟ قال أبو عثمان: فوالله ما درى أحد من أهل المجلس مرادي _ فيما ظهر لي _ إلا الأمير، فبدر فقال لابن الأشج: اسكت ويلك، خوفا أن يجيب فيجب عليه القتل.

قيل لأبي عثمان: وما أردت أصلحك الله بهذا الكلام؟ فقال: لأنه كل ما صرح، فقال بأنه من الشجرة على الحقيقة كفر وزعم أن الله تبارك وتعالم لم يكلم موسى، وأنه لم يفضله بكلامه.

قال: ثم حول الأمير وجهه إلي، فقال لي: أقول لك كما قلت لابن طالب: لا أقول مخلوقا ولا غير مخلوق، قال: فقلت له: لم؟ قال: لأن الله تعالى قال كلامي، ولم يقل مخلوقا ولا غير مخلوق.

قال: فقلت له: فإن قال غيرك مثل ما قلت في علم الله سبحانه؟ فقال: إن الله عز وجل لم يقل مخلوقا ولا غير مخلوق، وسلك في العلم مسلكك في الكلام؟

قال: فقال: والله لو قال ذلك أحد لقسمته بسيفي.

قال: فقلت له: ولم؟ قال: لأنه لو كان مخلوقا لكان قبل أن يخلق العلم جاهلا، لأن ضد العلم الجهل، قال فقلت له: فكذلك لا يقال في الكلام مخلوق، لأنه لو كان مخلوقا لكان موصوفا قبل خلقه بضده وهو الخرس، وما لزم في العلم لزم مثله في الكلام.

ودليل آخر: إن العلم لا يعدو إحدى منزلتين؛ إما أن يكون صفة فعل كان من الله عز وجل، فمن شك في خلق ذلك فهو كافر، ولعلم الله وقدرته، ومن شك فلم يدر ذلك مخلوق أو مخلوق فهو كافر، والكلام لا يعدو هاتين المنزلتين، فالواقف شاهد على نفسه بأنه تارك للقول بالحق حتما.

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [29 - Nov-2007, صباحًا 01:08] ـ

الأخ الفاضل / أبو مريم

سلامٌ عليكم،

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،

أما بعد،

حفظك الله ورعاك، فأسأل الله تعالى نسخةً من رسالتك التي حصلت بها على درجة الماجستير، وإن كانت نسخةً ما زالت قيد التنقيح والتحرير والزيادة، لأهمية الأمر،

بارك الله فيك يا أخي وحقيقة الأمر أنني على الرغم من حصولي على درجة (ممتاز) بهذه الرسالة فأنا لم أزل غير راضٍ عن نشرها بالصورة التي هي عليه الآن، لأنها يتنقصها تحرير كثير من المسائل، ولولا انشغالي بالعمل في بحث الدكتوراه لجلست لإخراجها لكن الحمد لله على كل حال، وكل شيء بمقدار، أسأل الله أن ييسر إخرجها في أقرب وقت وعلى أفضل صورة تنفع المسلمين. فعليك بالدعاء.

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [29 - Nov-2007, صباحًا 01:39] ـ

الأخ الفاضل / محمد السالم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا على هذا الجهد.

لكن سامحني لم أستطع أن أدرك - من خلال الفهرس - الأبواب الرئيسة للكتاب وانتظامها في هذا العمل الطيب.

وأيضا تلك الفصول التي ذكرتها:

-فصل: الإيمان قول وعمل.

-فصل: الكلام على التوحيد وما يناقضه.

.... إلى آخر هذه الفصول، ما علاقتها بالمذهب المالكي، هل تنقل فيها كلام علماء المالكية فقط، أم ماذا؟

معذرة هذه الأسئلة للمدارسة، ويمكنك ألا تجيب، فقط لم أفهم - من خلال العرض - الترتيب الأساسي للكتاب التي تندرج تحته تلك الفصول. بارك الله فيك ونفع بك وبكتابك. آمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت