فهرس الكتاب

الصفحة 8167 من 8348

ـ [أبو أيوب] ــــــــ [08 - Sep-2007, صباحًا 10:23] ـ

استدراك:

رفع الأستاذ محمد مصطفى -محقق الأجزاء التي شملت تاريخ مصر- من قدر ابن إياس، ووصفه بدقة الملاحظة، وبتوخي الأمانة العلمية، وحرصه على استقصاء الحقائق، ولكنني لما وقفت على نقله في الكتاب فوجئت بعكس ذلك تمامًا فقد أخطأ في نقله لأول حديث في كتابه نقله من صحيح الإمام مسلم، وأحال عليه، وجاء فيه: (( ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن بهم ذمة ورحما ... ) )

وهذا الألفاظ ترتيبها في صحيح مسلم، وهو فيه برقم (2543) ، وبروايتين، ليس في أي منها اللفظ الذي ذكره ابن إياس، وكأنه يكتب من حفظه، فهل يشككنا ابن إياس في أهم مصادرنا؟!!!

اما الكتاب الثاني وهو الذي وصف بالخرافة فقد وجدت فيه خطأ كبيرا في أول حديث منه، إذ ذكر أنه في مسند الإمام أحمد، فقال عن عامر العقيلي رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض، قال كان في غمام فوقه هواء وتحته هواء ثم خلق عرشه على الماء )) .

وهذا الرجل أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعل عامر العقيلي من الصحابة، وهو من أتباع التابعين، وإن كان يقصد أبا رزين -والحديث من رواية أبي رزين- فإن اسمه لقيط بن عامر، ويقال: ابن صبرة، كما أخطأ في متن الحديث: فغير كلمة: (عماء) إلى (غمام) ، ثم شرح كلمة غمام وهي معروفة.

وكذلك أدرج في الحديث التالي لهذا الحديث ما يظنه القارئ من الحديث وليس منه، وهو حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في جامع الترمذي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول شيء خلق الله تعالى القلم، من نور وقيل من لؤلؤة بيضاء .... إلخ.

فلفظ: (شيء) ليس في الحديث، كما أن قوله: من نور وقيل: من لؤلؤة بيضاء إلخ ليس من الحديث.

هذا فعله في أول حديثين نقلهما في الكتاب الثاني الذي بدأ فيه التاريخ منذ بدء الخلق، وحتى عهد سيدنا عيسى عليه السلام، فهل يحق أن يوصف مثل هذا بالدقة والأمانة العلمية؟!!

وهذا دليل على أن الكتاب الأول من تأليف الرجل، وأن الثاني امتداد للأول، أفلا نقبل بعد هذا أن يصفه العلماء بكونه: (( حاطب ليل وجارف سيل ) )؟!!!

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [08 - Sep-2007, مساء 05:44] ـ

وأستطيع أن أقول بأن الكتاب الأول الذي وصف بحمل الخرافات هو الشطر الأول من بدائع الزهور، أما الذي نفيت أنت عنه الخرافة وصورته لطلبة العلم فهو الشطر الثاني من الكتاب ...

وقد توصلت إلى أنهما كتاب واحد، يكمل أحدهما الآخر، عثرت دور النشر على أجزاء متفرقة منه فنشرت ما وقع تحت يدها، وأنه لا تزال بعض أجزائه مفقودة، ويمكن أن تطبع بعد العثور عليها، أو تلك التي فقدت ولا أمل في العثور عليها، ولكن تمت الإحالة إليها في بعض الكتب الأخرى، فكل ذلك يمكن أن يعتبر بدائع الزهور في وقائع الدهور، والمؤلف هو هو، أقول ذلك من منطلق ما ذكره محقق الطبعة الألمانية الأستاذ محمد مصطفى الذي أشار إلى وجود نقص كبير في طبعة بولاق كما تقدمت الإشارة إليه.

الأخ الكريم لم يقدم دليلًا لإثبات هذه الدعوى إلا النقص في طبعة بولاق، وهذا لا يكفي. فإن كان هناك دليلٌ غيره فيا ليته يتحفنا به.

ـ [أبو أيوب] ــــــــ [09 - Sep-2007, صباحًا 07:47] ـ

إلى خزانة الأدب

لعلك لم تركز في قراءة تعليقي، فإن قولي بتشابه ضعف الدقة في نقل النصوص في القسمين (الكتابين) وخاصة الأحاديث وتصرف المؤلف فيها أكبر دليل على أن المؤلف واحد.

كما أن إحالة بعض الكتاب على بدائع الزهور في ترجمتهم للمدعو غريب الذؤيب تدل على أنه في الجزء الثاني -موضوع النقاش- لكونه توفي في أوائل القرن العاشر، ويشهد لذلك وجود النقص في الكتاب، فإن صحت الإحالة فهو كتاب لا يفرح باقتنائه إلا في بيان ضعفه وكشف ما فيه من خرافات كما تراه فيما تحويه هذه الترجمة من خزعبلات.

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [09 - Sep-2007, مساء 12:55] ـ

موضوع النقاش ليس ما يدعوه الأخ الفاضل (بالجزء الثاني) ، ولا نقول الناس منه وإحالاتهم عليه، بل موضوع النقاش هو كون الكتاب الخرافي الآخر من تأليف ابن إياس، ثم كونه جزءًا من كتابه التاريخي، وهي الدعوى التي ادعاها الأخ الفاضل بقوله (توصلت إلى أنهما كتاب واحد) ، مع أنه قال في المشاركة السابقة (أخي الكريم؛ هل الكتاب الخرافي ثبت أنه من تأليف ابن إياس؟ إذا كانت الإجابة نعم فهو جدير بألا يعتمد عليه في التثبت من الأخبار، إلا أن يكون هناك شخص آخر يحمل نفس الاسم، وهذا ما لم تشر إليه، آمل التكرم بالتوضيح!!!) .

ثم صار الأخ الفاضل يردِّد عبارات (القسمين - الكتابين - الجزء الأول - الجزء الثاني) ، ويؤكد أنهما كتاب واحد.

وقد سألت الأخ الفاضل عن الدليل لأجل الفائدة العلمية، ظنًّا مني أنه قد حرَّر المسألة أو عثر على نص قاطع الدلالة يُوثِّق نسبة الكتاب الخرافي لابن إياس ويصله بالكتاب التاريخي، فاتضح الآن أنه لا يملك الدليل الكافي عليها، وأن (أكبر دليل) في نظره عليها هو وَهْمُ المؤلف في ألفاظ الأحاديث.

وأما الكتاب الذي نهى عنه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، فالأخ الفاضل لا يصدِّق أن الشيخ يعني الكتاب الخرافي المتداول في نجد منذ عشرات السنين، وتوجد نسخ منه في بعض المساجد، وأما الكتاب التاريخي فلا يكاد يعرف في هذه البلاد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت