6 -عندما ابتعد الناس عن هذه التعاليم الإلهية بدأت الأمراض تفتك بهم، بدأ الاحتباس الحراري نتيجة التبذير الحضاري، وبدأ التلوث يفتك بالكائنات الحية في البر والبحر، وبدأت الكوارث الطبيعية والأعاصير والزلازل والتسونامي تضرب في كل مكان ...
لاحظوا معي أن مثل هذه الأمراض تبدأ دائمًا في دول إباحية، والمكسيك دولة تتميز بشواطئ طويلة ومنتجعات يُمارس فيها كل أنواع الفاحشة، بالإضافة إلى تناول لحم الخنزير بشراهة! وأؤكد أن كل من يبتعد عن تعاليم الله تعالى لابدّ أن يُصاب بالأمراض القاتلة، وهذا ما نراه وسوف نرى المزيد إذا لم يتوبوا إلى الله تعالى.
7 -في العالم الإسلامي نجد بعض هذه الأمراض تتسرب ولو بشكل قليل، والسبب هو ابتعاد المسلمين عن تعاليم القرآن، وتقليدهم للغرب في كل شيء، ولذلك ينبغي علينا العودة إلى القرآن وتطبيق كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم سواء اتفق مع الغرب أم لم يتفق، لأن هذه التعاليم صادرة من إله عليم حكيم، هو أعلم بنفوس عباده، وأعلم بمصلحتهم.
ولا أجد في هذا الموقف خيرًا من هذه الآية الكريمة التي تعبر تعبيرًا دقيقًا عن حقيقة ما نراه اليوم! هذه الآية خاطبت النبي قبل أربعة عشر قرنًا وأخبرته أن هؤلاء الملحدين أصحاب الأموال والعلم والتكنولوجيا، سوف تكون هذه الأموال وسيلة لتعذيبهم في الدنيا ... وأنه لا ينبغي لنا أن ننبهر بحضارتهم، لأن حضارتهم وتقدمهم العلمي سوف يكون هو السبب في تعاستهم، وسوف تزهق أنفسهم من الأمراض والاضطرابات النفسية ... وهم بالفعل يعترفون أن الحضارة المزيفة والترف والتبذير سيكون سببًا في هلاكهم! يقول تعالى:
(فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) [التوبة: 56] .
أليست هذه الآية دليلًا ماديًا ملموسًا على صدق كتاب الله تعالى؟!
مصدر المعلومة
بقلم عبد الدائم الكحيل