فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 8348

طبعًا خروج الكتاب بالصورة التي خرج بها عن دار الصميعي لا ترضيك ولا ترضي الإخوة (أبو جابر الأنصاري وعبد العزيز أبو رحلة) ولعل السبب في ذلك العجلة غير المبررة ففضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم - حفظه الله - وهو من العلماء الثقات الأثبات، نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله وإن كان قد بدأ العمل في الكتاب فإنه لم يقم باحتكاره ولا يحق له ذلك ولا لأحد من خلق الله أن يحتكر تراث الأمة لنفسه ولم يطلب فضيلة الشيخ من أحدٍ أن لا يعمل في الكتاب، والرجل - حفظه الله - سائر في عمله كما يسره الله له.

وقد بين ذلك في إجابته على أسئلة الإخوة هنا في المجلس العلمي على هذا الرابط

وقد أخبرني فضيلة الشيخ أحمد معبد مهاتفة أنه انتهى من تحقيق الكتاب الجزء الذي صنفه ابن سيد الناس، وعنده الجزء الذي صنفه العراقي منسوخًا ويعمل فيه حسب ما أعلم، لكنه عازم على أن لا يطبع الكتاب حتى يبلغ نهايته، ولعل هذا يطول به الوقت لانشغال فضيلة الشيخ، ولأنه وضع لنفسه شرطًا شديدًا في تحقيق الكتاب فعمل الشيخ فيه أقرب إلى الشرح منه إلى التحقيق، هذا من وجهة نظري القاصرة طبعًا، وإلا ففضيلة الشيخ - حفظه الله - أعلم بما يحتاجه الكتاب.

لذلك لا أرى حرجًا في أن يقوم أحد الإخوة أو مجموعة من الباحثين بإخراج متن الكتاب ومقابلة نسخه ليستفيد الباحثون من الكتاب فهو كتاب عالي الرتبة جم الفائدة، لكن المشكلة كانت في أن يتصدى أحد الناس لطبع الكتاب فيطبعه بالصورة التي خرج عليه التي هي ليست على طريقة أهل التحقيق حتى وإن كان فيه جهد مما يفقد المطالع له الثقة بما فيه من الجهد، أما العمل في الكتاب وإخرجه بصورة مقبولة فأنا أراه مطلبًا ملحًا.

وفي الحقيقة عندما قرأت البيان الذي صدر من الإخوة الأفاضل (جابر الأنصاري وعبد العزيز أبو رحلة) وقع في نفسي أن ما وقع من الأخ صالح كان على سبيل الخطأ فقد اجتهد رأيه على قدر الاستطاعة، لذلك علقت هناك بقولي:

أحسن الله إليكم أخانا آل عامر على هذا البيان، ولعل الأخ صالح اللحام، أراد خيرًا، (( وكم من مريد للخير لن يصيبه ) )، المهم قد وضح أمر هذه الطبعة، ونرجو من شيخنا الشيخ أحمد معبد أن يجتهد قدر الإمكان في إخراج الكتاب فالحاجة إليه ماسة، وهو كتاب نافع عظيم الفائدة.

وأسجل هنا اقتراحًا بخصوص الكتاب أحسبه نافعًا لطلبة العلم، وللشيخ أحمد معبد وللجميع، وهو أن يقوم الأخ الفاضل صالح اللحام بمقابلة الكتاب مرة أخرى على نسخه الخطية (ثلاث نسخ) وبالطبع الشيخ أحمد معبد لم يعتمد في الجزئين اللذين قاما بطبعهما إلا على نسختين خطيتين، ويضع مقدمة مختصرة يعرف فيها بالمؤلف والكتاب تعريفًا مختصرًا، ويعلق ما تيسر له من تعليقات مختصرة تاركًا التطويل لفضيلة الشيخ أحمد معبد جزاه الله خيرًا، وويقوم بوصف نسخه الخطية وما وقف عليه الشيخ أحمد منها وهما نسختان وما لم يقف عليه وهو نسخة الأصل التي اعتمدها الإخوة في إخراج الكتاب تقريبًا فيما أذكر من مقارنة النسختين إن لم تكن قد خانتني الذاكرة، مع التركيز الشديد على مقابلة النسخ والاهتمام بإثبات الفروق بدقة، وتخرج طبعة للناس إلى حين ييسر الله عز وجل لفضيلة الشيخ أحمد معبد إخراج تحقيقه أو شرحه للكتاب، وأعتقد أن هذا سيكون عملا مساعدًا للشيخ في تحقيقه وشرحه.

وأرجو أن يكون ما قام به الإخوة (أبو جابر وعبد العزيز أبو رحلة وصالح اللحام) اجتهادًا يؤجرون عليه.

كان هذا مجرد رأي وبارك الله في الجميع، اللهم اصلح ذات بين المسلمين واهدنا إلى طيب القول والعمل لا يهدي لطيبه إلا أنت. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت