فهرس الكتاب

الصفحة 4982 من 8348

وقال ابن رجب الحنبلي في"الفرق بين النصيحة والتعيير" (ص 10 - 12) "فردُ المقالات الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية ليس هو مما يكرهه أولئك العلماء، بل مما يحبونه ويمدحون فاعله، ويثنون عليه، فلا يكون داخلًا في باب الغيبة بالكلية"، إلى أن قال:"وهذا من النصيحة لله ولكتابه ورسوله ودينه وأئمة المسلمين وعامّتهم، وذلك هو الدين كما أخبر به النبي r"وقال أيضًا:"وقد بالغ الأئمة الورعون في إنكار مقالات ضعيفة لبعض العلماء وردِّها أبلغ الرد، كما كان الإمام أحمد ينكر علي أبي ثور وغيره مقالات ضعيفة تفردوا بها، ويبالغ في ردها عليهم، هذا كله حكم الظاهر" ( [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=9#_ftn3 ) ) .

وقال الإمام ابن قتيبة في مقدمة كتابه"إصلاح غلط أبي عُبيد" (ص 46 - 47) قال:"وقد يظن من لا يعلم من الناس، ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا اغتياب للعلماء وطعن على السلف، وذكر للموتى، وكان يقال: اعف عن ذي قبر، وليس كما ظنوا لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق، وذكرهم بالفواحش والشائنات، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل لحوم الموتى، فأما هفوة في حرف أو زلة في معنى أو إغفال أو وهم ونسيان، فمعاذ الله أن يكون هذا من هذا الباب" ( [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=9#_ftn4 ) ) أ. هـ.

وقد ذكر الذهبي أسماء بعض المصنفات صراحة محذّرًا منها، ولم يذكر بعضها ولكنه أشار إليها في تراجم مؤلفيها أو جامعيها، وقد قمت بما يلي:

1 -قسمت تلك المصنفات جميعًا إلى قسمين:

* الأول: المصنفات التي ذكرها الذهبي بأسمها صراحة مرتبةً على حروف المعجم، ونقلت كلامه وكلام العلماء في هذه المصنفات وأصحابها.

* الثاني: المصنفات التي لم يذكرها صراحة، وأشار إليها إشارة في تراجم أصحابها أو جامعيها، إلى أنهم وضعوا في تواليفهم أكاذيب ينبغي الانتباه إليها، وقد رتبت أسماء المترجمين أصحاب تلك المصنفات على حروف المعجم أيضًا.

2 -ذكرت تحت عنوان فائدة: بعض المصنفات التي حث الذهبي على قراءتها وإدمان النظر فيها حتى يتسنى لطالب العلم معرفة الحق وأهله، ونَصرِه، ومعرفة الباطل ودفعه.

وإليك أخي القارئ هذه المادة.

القسم الأول: ذكر مصنفات بأسمائها حذر منها الذهبي:

1 -إحياء علوم الدين للغزالي:

قال الذهبي في تحذيره من"الإحياء"قال أبو بكر الطرطوشي: شحن أبو حامد"الإحياء"بالكذب على رسول الله r فلا أعلم كتابًا على بسيط الأرض أكثر كذبًا منه، ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة، ومعاني"رسائل إخوان الصفا"، وهم قوم يرون النبوة مكتسبة، وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق أ. هـ.

ثم أوصى الطرطوشي بإحراق مثل هذه الكتب إذا انتشرت بين من لا معرفة له بسمومها القاتلة.

وذكر الذهبي ايضًا كلام أبي بكر الطرطوشي في رسالة له إلى ابن مظفر - وهو عبد الله بن مظفر-، إنصف فيها أبا حامد الغزالي، وحذر من كتابه"الإحياء"، فقال الطرطوشي: فأما ما ذكرت من أبي حامد، فقد رأيته، وكلّمته، فرأيته جليلًا من أهل العلم، واجتمع فيه العقل والفهم، ومارس العلوم طول عمره، وكان على ذلك طول عمره، وكان على ذلك معظم زمانه، ثم بدا له عن طريق العلماء، ودخل في غمار العمال، ثم تصوف وهجر العلوم وأهلها، ودخل في علوم الخواطر، وأرباب القلوب، ووساوس الشيطان، ثم شابها بآراء الفلاسفة، ورموز الحلاج، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين، ولقد كاد أن ينسلخ من الدين، فلما عمل"الإحياء"عمد يتكلم في علوم الأحوال، ومرامز الصوفية، وكان غير أنيس بها، ولا خبير بمعرفتها، فسقط على أم رأسه، وشحن كتابه بالموضوعات أزهـ.

وذكر الطرطوشي في غير هذه الرسالة كتاب"الإحياء"وقال: وهو - لعمرو الله - أشبه بإماتة علوم الدين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت