ـ [الحُميدي] ــــــــ [22 - Oct-2010, مساء 01:49] ـ
صاحب رقم (1) _الصحابي أبو الغادية السلمي - رضي الله عنه-:
قال المحقق في الحاشية:"كذا أورده ابن حزم، أو كذا جاء بالأصل المطبوع الذي وقفت عليه، و لم أجد من بين الصحابة بهذه الكنية غير أبو الغادية: الجهني، أبو الغادية المزني، و آخر غير منسوب، و لا مسمى. و في موسوعة رجال الكتب التسعة غير هؤلاء، أبو الغادية اليمامي.فلم أقف على أبي الغادية السلمي".
قلت: لو رجع المحقق إلى (الإحكام،2/ 88) لوجد:"أبو الغادية الجهني السلمي".
فهو أبو الغادية الجهني قطعا من غير ريب، و أما زيادة (السُّلَمي) ، فهي نسبة إلى بني سلمة، و هي بطن من جهينة [1] ، و هذه فائدة لم أجدها عند كل من ترجم لهذا الصحابي - رضي الله عنه -، فقد حددت لنا بأن أبا الغادية - رضي الله عنه- من بني سلمة بالضبط، فرحم الله الإمام رحمة واسعة، و أسكنه فسيح جنانه. [2]
و قد ضُبطت النسبة في الكتاب هكذا (السُّلَمي) بضم المهملة، و هذا خطأ، بل هي بالفتح (السَّلمي) ، و (السُّلمي) نسبة إلى (بني سُليم) لا إلى (بني سلمة) ، فيجب التنبه لهذا، فهو مما قل الاعتناء به في هذا الزمان. [3]
قلت: و هناك من جعل أبا الغادية الجهني و أبا الغادية المزني شخصا واحدا، و رجحه ابن ناصر الدين الدمشقي -و غيره- في (توضيح المشتبه، 6/ 221) ، و غاير بينهما عصريّه الحافظ ابن حجر - و غيره - في (الإصابة،7/ 311) .
قلت: و زيادة إمام النسابين و العلماء - بتعبير ابن خلدون- ابن حزم، التي تفيد بأنه من بني سلمة، تجعلنا نقطع بأنهما ليسا شخصا واحدا، و الله تعالى أعلم.
سبب خطأ المحقق:
و السبب كما هو ظاهر سقوط نسبة الصحابي إلى (جهينة) ، و هي ساقطة عند العلامة ابن القيم في (الإعلام، 1/ 22) ، و لو أن المحقق استعان بـ (الإحكام) ، لأحكم احتماله بزمام من اليقين، و نسأل الله أن يعفو عني و عنه، و راجع ترجمة أبي الغادية السلمي - رضي الله عنه - في (الإصابة، 7/ 311) ، و غيرها من الكتب التي ترجمت للصحابة رضي الله عنهم.
[1] ينظر (المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب، 20) للمغيري.
[2] قلت: و دونك أخي الفاضل أقوال الأئمة في الإمام ابن حزم المؤرخ، فقد قال ابن بسام:"أبو محمد بن حزم أعلم بالتواريخ و أحفظ للتقييد" (الذخيرة، 1/ 471) .
وقال تلميذه الحميدي:"و أبو محمد اعلم بالتواريخ" (جذوة المقتبس،293) .
وقال ابن خلدون:"و قد أبطله إمام النسابين و العلماء أبو محمد بن حزم" (العبر، 6/ 97)
و قال الحافظ ابن حجر في (الفتح،8/ 221) :"و ما أظن قول ابن حزم إلا عن أصل، فإنه لا يجازف في النقل"، و هذه النقولات، استفدتها من مشايخي و إخواني بدار أهل الظاهر متع الله ببقائها و بقاء القائمين عليها.
[3] قلت: و هذا مما استفدناه من شيخنا العلامة النادرة محمد زحل - حفظه الله و متع ببقائه- في مجالس شرح صحيح البخاري.
ـ [أبو الفرج المنصوري] ــــــــ [22 - Oct-2010, مساء 02:25] ـ
الأخ الفاضل الحميدي: السيد كسروي هذا ليس له أدنى معرفة بالتحقيق فضلًا عن العلم نفسه، وأرى ألا تشغل بالك وتضيع وقتك وجهدك في تعقب تحقيق رجل ليس من أهل الصنعة، وطبعاته طبعات تجارية بحته وليست علمية، وإذا انتهجنا تتبع الطبعات التجارية وتبيين أخطائها فسيضيع العمر هباء، ولي تجربة معه في تحقيق كتاب (الأنوار اللمعة في الجمع بين الصحاح السبعة) فقد نسب الكتاب أولا إلى غير مؤلفه!!! وأسقط أكثر من 300 حديثا!!! وأضاف من كيسه أحاديث!!! فضلا عن التصحيف والتحريف التي لا تخلو منه صفحة ...
نفع الله بك، وجزاك الله خيرًا ...
ـ [القارئ المليجي] ــــــــ [23 - Oct-2010, مساء 02:52] ـ
الأخ الحميدي بارك الله لك
طبعات سيد كسروي للكتب - وخصوصًا كتب القراءات - قد كثُر التعرض لها بالنقد والتعقيب لسوء حالها، وإليك هذه الروابط:
( المشاركة 13)
آخر سطر في المشاركة الأولى، ونصه:
ولذا فقد أخطأ كسروي لما حقق معرفة البيهقي فكانت تأتيه لفظة الشافعي فيغيرها ويقول إنها تصحيف؟؟؟
ـ [الحُميدي] ــــــــ [25 - Oct-2010, مساء 02:20] ـ
شكر الله لكما وبارك فيكما، لم تكن لي معرفة بالمحقق أثناء كتب لتلك التعقبات، وإنما كان القصد لانتصار لكتاب ذاك الإمام رحمه الله .. ،
ـ [أبوأسامة الجزائري] ــــــــ [26 - Oct-2010, صباحًا 01:00] ـ
أخي الحميدي،وماذا عن تحقيق سيد كسروي حسن على كتاب ابن حزم الموسوم بـ"أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد"فهل هو كسابقه؟
ـ [الحُميدي] ــــــــ [31 - Oct-2010, صباحًا 03:19] ـ
أخي الحميدي،وماذا عن تحقيق سيد كسروي حسن على كتاب ابن حزم الموسوم بـ"أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد"فهل هو كسابقه؟
أخي الفاضل لقد وقفت على ذاك التحقيق فقرأته على عجل، وتجلى لي أنه خير من تحقيق لـ (أصحاب الفتيا) بدرجات، والله تعالى أعلم.