اخي الفاضل اقل المذاهب تأثرًا بعلم الكلام مذهب الحنابلة لكثرة كلام امامهم في اصول الدين وحربة المبتدعة ونصوصة الصريحة ولكن هناك من تاثر مثل ابن عقيل وتلميذة ابن الجوزي وتجد ذلك في طبقات بن رجب فيما اذكر وقد رد عليهم حنابلة زمنهم واستتابوا بن عقيل وتاب.
وكذلك ممن تاثر بالكلام التميمين قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى (12/ 367) :"وسلك طريقة إبن كلاب في الفرق بين الصفات اللازمة كالحياة و الصفات الاختيارية وان الرب يقوم به الأول دون الثاني كثير من المتأخرين من أصحاب مالك والشافعي وأحمد كالتميميين أبى الحسن التميمي وابنه أبى الفضل التميمي وابن ابنه رزق الله التميمي وعلى عقيدة الفضل التي ذكر أنها عقيدة أحمد أعتمد أبو بكر البيهقي فيما ذكره في مناقب أحمد من الاعتقاد"
وفي مؤلفات المتأخرين من الحنابلة مثل السفاريني وابي المواهب والشطي مخالفات واضحة لم قرأ كتبهم فعليك بالإطلاع على مصنفاتهم ويتبين لك ذلك.
وللدكتور خالد علال دراسات جيدة عن الحنابلة تجدها في موقع صيد الفوائد
وهذا مقال منقول من موقع كل السلفيين للمهاجر لعل فيه تنبيهات:
الرد على تعلّق الأشعرية بتقريرات عبدالواحد التميمي وابن الجوزي رحمهما الله:
1 -تعلّقهم بعبد الواحد التميمي رحمه الله يقال:
-نقلكم عن الإمام عبد الواحد التميمي رحمه الله في حد ذاته مشكل والتعلق به عليكم لا لكم وبيانه من أوجه:
2 -1 - نقول ان هذا ليس من كلام الامام احمد بل هو مما ذكره التميمي في مصنفه في الاعتقاد مما فهمه من اعتقاد احمد فجعل يقول كان ابوعبد الله ويذكر من اعتقاد الامام احمد بما فهمه رآه وان كان غيره من الحنابة اعلم بألفاظ الامام ومقاصده
والعلاقة بين الاشعري و أسرة التميميين الحنبلية مشتهرة وفي هذا يقول الدكتور خالد بن علال الكبير (( ... وثانيا إنه كانت هناك تأثيرات فكرية متبادلة، بين بعض متكلمي الحنابلة و متكلمي الأشاعرة، في مجال أصول الدين، و كانت لأسرة التميميين الحنبلية، أقوال متقاربة مع أقوال أبي بكر الباقلاني،، الذي كان يكتب في بعض جواباته اسمه هكذا: محمد بن الطيب الحنبلي، و قد يكتبه هكذا: محمد بن الطيب الأشعري. و كان الحنبليان البغداديان أبو بكر غلام الخلال،و أبو الحسن التميمي يعدان أبا الحسن الأشعري من متكلمة أهل السنة الموافقين لمذهب السلف في الجملة.
و ثالثا إن الأشاعرة الأوائل احتموا و تستروا بانتسابهم للحنابلة، و إظهار موافقتهم لمذهبهم -أي لمذهب الحنابلة-، و في هذا الشأن يقول شيخ الشافعية أبو إسحاق الشيرازي (ت476ه) : (( إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة ) )؛ و كان الباقلاني يكتب في بعض جواباته: محمد بن الطيب الحنبلي، و عندما رُفع أمره إلى الخليفة القادر بالله، و ضاق عليه الحال، تستر بالانتساب إلى الإمام أحمد بن حنبل، و أظهر موافقته له،و كان -أي الباقلاني- أحيإا ينتسب إلى الأئمة الثلاثة: مالك و الشافعي و احمد ))
ولهذا اعتمد الحافظ البيهقي رحمه الله في كتابه الذي صنفه في مناقب الامام احمد عند نقله لمسائل الاعتقاد على ابي الحسن التميمي كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله وكثير مما ذكره ابو الفضل التميمي مخالف لمعتقد الامام احمد كما نقل عنه نفي الجسم والجوارح والتركيب ونحو هذه الألفاظ وقد كانت طريقة احمد وامثاله من الأئمة انهم لا يطلقون مثل هذه الالفاظ لا نفيا ولا إثباتا بل يقولون اثباتها بدعة كما ان نفيها بدعة وانما يلتزمون ما جاء في الكتاب والسنة من صفات الله تعالى قال الامام احمد (( ولا يبلغ الواصفون صفته ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه ولا نتعدى ذلك ) )
ومن المعلوم ان عقيدة الامام احمد انما تؤخذ مما ذكره بلفظه لا مما فهم من كلامه ومصادرها متنوعة:
*-ماكتبه وسطره بنفسه ككتاب (( الرد على الجهمية والزنادقة ) )وكرسائله الى اصحابه كرسائله الى مسدد ورسائله إلى عبدوس
*- ما صح عنه من كلامه وألفاظه المنقولة عنه كما في (( السنة ) )للخلال وكتاب شرح اعتقاد اهل السنة للالكائ
(يُتْبَعُ)