أخي الكريم إن فضيلة الدكتور محمد أحمد الدالي الذي أخرج لنا جل مصنفات جامع العلوم الباقولي قد سبق الدكتور جار الله إلى هذا الأمر، ولتعلم يا أخي أن الكتاب موجود في تونس منذ عقود، وعنه مصورات منتشرة في كل مكان، لكن مؤلفه لم يكن معروفا لدى الدارسين حتى منَّ الله عليَّ بالكشف عنه، وقد نشرت ذلك منذ نحو نصف عام على منتدى شبكة القراءات القرآنية على هذا الرابط:
ثم نشر على ملتقى أهل التفسير على هذا الرابط:
وقد ختمت كشفي بالإعلان عن رغبتي في أن يتصدى لتحقيقه فضيلة الدكتور محمد أحمد الدالي، وأعلم تمام العلم أن فضيلته قادر - كما عودنا دومًا - على إخراج الكتاب في أبهى صورة.
وبعد مرور نصف عام تقريبًا تأتي أخي الكريم لتسجل في موقع الألوكة؛ لتكون أولى مشاركاتك هذا الإعلان،
ونصيحتي للدكتور جار الله - إن كان ما ذكرته صدقًا -، وكل من يجول برأسه أن يحقق كتاب جامع العلوم الباقولي بأن لا يفعل، وأن يترك الأمر لصاحب السبق في الإعلان عن تحقيقه، أما الأسباب فكثيرة؛ منها:
أولًا: أن فضيلة الدكتور الدالي قد هضم شخصية جامع العلوم الباقولي ومصنفاته هضمًا علميًا، امتد لعشرات السنين، لم يسبقه إليه أحد، ولن يستطيع كائن من كان أن ينسج على منواله، ويكفي أن تطالع تحقيقه لكتب جامع العلوم؛ مثل:"الإبانة في تفصيل ماءات القرآن"، و"الاستدراك على أبي علي الفارسي في الحجة"، و"شرح اللمع لابن جني"، و"كشف المشكلا وإيضاح المعضلات"... وغيرها.
ثانيًا: أن كتاب"الملخص في الوقف والابتداء"لجامع العلوم الباقولي - وهذا هو اسمه الصحيح، كما انتهى إليه فضيلة الدكتور الدالي - يقوم في الأساس حول نقد كتاب"جامع الوقوف"لأبي الفضل الرازي، وعلى الرغم من أن كتاب أبي الفضل الرازي مفقود؛ إلا أنني قد وقفت على كتاب منتخب من كتابه لأحد تلاميذه، ما يخيل إلي أن فضيلة الدكتور جار الله قد وقف عليه، هذا فضلًا عن جميع كتب الوقف والابتداء التي وصلت إلينا قبل أن يصنف جامع العلوم الباقولي كتابه.
فمصادر الوقف والابتداء التي توفرت لفضيلته لم ولن تتوفر لغيره، والمفاجأة الكبرى تجدها إن شاء الله يوم أن يخرج الكتاب بتحقيق الدكتور الدالي - بارك الله في عمره وعمله -، ومفاجأة أخرى تتمثل في أن محدثكم قد كشف النقاب عن نسخة من كتاب"شرف القراء في الوقف والابتداء"لابن زنجلة الرازي، وما دفعني إلى إخفاء الكشف عنها هو ما أعلنته اليوم، وما سبقك إليه آخرون من اتصالات كثيرة، تعلن عن رغبة في تحقيق كتاب جامع العلوم الباقولي، وطلب المصادر والمراجع التي تعين على تحقيقه، وللأسف هذه آفة كبرى من آفات نشر الاكتشافات العلمية على المواقع الالكترونية.
وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه.
ـ [أحمد عبدالرازق حسن] ــــــــ [03 - Oct-2010, مساء 07:20] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد النبي الأمي وآله وأصحابه ومن والاه، وبعد
الأخ الفاضل، المحترم، محمد توفيق حديد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للمرة الأولى انتبه أنك من كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر الشريف، وتمنيت أني كنت على علم بذلك قبل اليوم، لأني قمت بزيارة هذه الكلية السبت 25/ 9/2010م، وكانت لي حاجة بها لم يقدر الله أن أتمها ذلك اليوم، فربما كان لي عندك عون عليها.
أما فيما يتعلق بالباقولي وكتابه، فقد شعرت أنك تحمالت عليّ وعلى الدكتور جارالله، بما عرضت به من تكذيبنا، فما المشكلة في أن يحقق هذا الكتاب أكثر من مرة؟ ألم تحقق الكثير من الكتب عشرات المرات؟ فما المانع؟ بل العكس، فليدلو كل بدلوه، فما قصر عنه هذا، أتمه ذاك، ويحفظ لكلٍّ حقه، وفي النهاية ليس القصد إلا وجه الله ثم خدمة العلم، أما الأمجاد الشخصية فتلك بتوفيق الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لن أطيل وأعقب برد للدكتور جار الله على استفساراتك واعتراضتك، وهو يرد عن طريقي لأنه لا يتعامل مع شبكة المعلومات الدولية. إذا كنت تستطيع أن تعينني على التسجيل لدراسة الدكتوراة في الأزهر الشريف فأبلغني. والسلام عليكم ورحمة الله.
(يُتْبَعُ)