5.وقال الشيخ بدر الدين الحسني (ت:1354هـ) في آخر صفحة من شرحه المسمى بـ «الدرر البهية» [مخطوط] ما نصه): [البيقوني] توقَّف في هذه النسبة غالب من كتب هنا ورأيت لبعضهم أنها إلى بيقون قرية في إقليم أذربيجان بقرب الأكراد).
تبين من هذه النقول:
أولًا: أنه لا يعرف للناظم ترجمة مطولة عن حياته وشيوخه وتلاميذه ونحو ذلك كما أفاد ذلك جمع من الشراح ممن هو قريب العهد بالناظم.
ثانيًا: أن اسمه بالكامل هو: (( عمر بن محمد بن فتوح الدمشقي الشافعي ) )كما وجده الأجهوري على هامش نسخة عليها خط الناظم -وحسبك بها-.
ثالثًا: أن اسمه (( عمر ) )لا (( طه ) )-كما ذكره ونص عليه عمر كحاله.
رابعًا: أنه شافعي المذهب.
خامسًا: أنه دمشقي البلدة، وقد يكون أصله من أذربيجان -كما ذكر ذلك الشيخ بدرالدين الحسني- لكنه (هو أو آباؤه وأجداده) ممن سكن دمشق فنسب إليها.
هذا ما أردت بيانه.
ودمتم بخير وعافية.
محبكم: السليل.""
وجزاكم الله خيرا
قال الشيخ محمد زياد التكلة حفظه الله تعالى ونفعنا به:
(( وأما البيقوني فنص شراح منظومته وغيرهم أنهم لم يجدوا له ترجمة, واختلفوا في اسمه أيضا، ولكن الأقوى مانقله الأجهوري في حاشيته على شرح الزرقاني(ص6) قائلا:
"وجد بهامش نسخة عليها خط الناظم ما نصه: واسمه الشيخ عمر بن الشيخ محمد بن فتوح الدمشقي الشافعي. ا. هـ".
وأما حياة الناظم ففي أوائل القرن الحادي عشر تقديرا، لأن شروح منظومته المتقدمة مكتوبة في أواخر القرن، مثل: شرح الزرقاني فرغ منه يوم عاشوراء سنة 1080، بل بعضها يترحم عليه وينص على وفاته، مثل شرح البديري الدمياطي الذي فرغ منه سابع رجب سنة1090.
وعندي احتمال أنه: عمر البيلوني - باللام بدل النون [لعله سبق قلم صوابه: باللام بدل القاف] - المتوفى سنة1027، إمام الشافعية في المسجد الأموي بحلب، ووصف بأنه على قدر جيد من العلم والأدب، فإن يكنه فيكون التحريف في نسبته بالمنظومة قديما قبل اشتهارها، وتوارد النسخ والشرح على فروع النسخة المحرفة, والأمر بحاجة لمزيد بحث وتحرير, والله أعلم )) انتهى كلام الشيخ زياد التكلة حفظه الله وقد أجاد وأفاد وأتى بجديد في أنه قد يكون عمر البيلوني الشافعي وهو معروف وليس عمر البيقوني الشافعي ولا يخفى أنه مجهول
والله أعلم