فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 8348

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 05:15] ـ

ما فهمتموه من كلام السبكي هو ما عين ما قصدته يا شيخنا الفاضل، وليس ما سبق إلى ذهنكم الكريم.

والمقصود بكلامي الحث على المواظبة والاستمرار في طلب العلم حتى الممات؛ لأن بعض الناس يظن أن طلب العلم مرحلة معينة في العمر ثم تنتهي!! وبعدها تأتي مرحلة المشيخة!! ولا يبعد بعد ذلك أن تأتي بعدها مرحلة الإمامة!! وكل هذا ولم يمض له في العلم خمس سنوات!!

وصدق من قال: من ظن أنه قد اكتفى من العلم فليبك على نفسه!

أتعجب .. لماذا يأنف العالم الكبير أن يحفظ بعض المنظومات المختصرة في الفنون التي لا يجيدها؟!

لا أعلم لذلك سببا إلا الكبر أو الحياء، وكلاهما مذمومان في العلم؛ كما قال مجاهد: لا ينال العلم مستحْيٍ ولا مستكبر.

تجد عالما كبيرا فحلا، قد قضى في طلب العلم نحوًا من خمسين سنة، ومع ذلك تجده يجهل أشهر المسائل في بعض العلوم التي لو أراد درسها فلن تستغرق منه شهرا!!

والسبب أنه قصر بحثه وطلبه على نوع واحد من العلوم وهو الفقه مثلا أو الحديث أو التفسير، وهذا كله أمر طيب لا إشكال فيه، ولكن ما المانع أن تأخذ عدة أشهر من هذه السنوات الخمسين لتدرس الفنون الأخرى التي أخللت بها، فصارت سببا للقدح في علمك كله؟!

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 06:10] ـ

بارك الله فيكم شيخنا النّبيل .. ولا شك أنكم من أهل التودّد والتلطّف ..

... ثم إنّي أود الإشارة (وهي معلومة لديكم، والتنبيه لغيركم) إلى أن كلمة السبكي، إنما نقلها عن الخطيب، والخطيب سمعها من أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الله القاضي، (بها) .

ثم العلم بكليّات وأصول كل فن أمر لا شك في أهمّيته .. بل إنّه يَزيد الفنّ الأصلي إتقانا وهيبة وجمالا ..

ثم قد أخطأ - ولا شك - من قدح في علم العالِم (جملة) ، بدعوى عدم عنايته بعلم من العلوم أو فن من الفنون .. فقد خلق الله عباده، وكل ميسّر لِما خُلق له .. والله أعلم.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [22 - Aug-2008, صباحًا 07:53] ـ

ونسطيع إفراد بعض ما ذُكر في هذا الموضوع بالبحث:

1 -بحث في إفراد من جاز المئة من أهل العلم في القديم (ثم: والحديث) ...

(للذهبي كراسة في ذلك على السنين، وكذا لابن حجر في ذلك كتابا على الحروف، والأخير ذكر السخاوي أنه لم يقف عليه، وقال ظنا بأنه لم يبيّض. ولابن الجوزي"أعمار الأعيان"، أفرد فصلا في ذلك، ... ) .

2 -بحث في إفراد من تكلّم في غير فنّه فأغرب ...

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 01:39] ـ

ثم قد أخطأ - ولا شك - من قدح في علم العالِم (جملة) ، بدعوى عدم عنايته بعلم من العلوم أو فن من الفنون .. فقد خلق الله عباده، وكل ميسّر لِما خُلق له .. والله أعلم.

وفقك الله وسدد خطاك.

المقصود - بارك الله فيك - أن من كان كلامه مبنيا على مسألة لها تعلق بعلم من العلوم، وقد ظهر منه أنه لا يعرف مبادئ هذا العلم، فحينئذ يسوغ للباحث أن يسقط خلافه من المسألة.

وقد أشار إلى نحو ذلك الإمام الشاطبي في أواخر الموافقات.

يعني مثلا: لو اتفق المحدثون على صحة حديث معين، ثم وجدنا بعض الفقهاء ممن ليس له معرفة بالحديث يطعن في صحته، فهنا يسوغ لنا أن نقول: الحديث مجمع على صحته؛ لأن هذا الخلاف لا يعتد به؛ إذ هو خلاف صادر من غير أهله.

فالمقصود بالطعن في علم العالم - الطعن في مسألة بعينها أو نحو ذلك، لا مطلقا.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 08:41] ـ

شيخنا الفاضل، مع تقديري لك، أنا أمامي"معطيات"أحكم من خلالها على كلام الكاتب

قد قلتَ أولا: ( .. وواصل تعلم العلم مدة طويلة قدرها 88 سنة!!!)

(وواصل تعلم العلم)

(تعلم العلم)

ثم قلت: (ما فهمتموه من كلام السبكي هو ما عين ما قصدته)

(هو ما عين ما قصدته)

(قصدته)

وقلت ثانيا: (فصارت سببا للقدح في علمك كله؟!)

(في علمك كله؟!)

(كله؟!)

ثم قلت: (فالمقصود بالطعن في علم العالم - الطعن في مسألة بعينها أو نحو ذلك، لا مطلقا) .

(مسألة بعينها أو نحو ذلك، لا مطلقا) .

(فالمقصود .. )

إذا هي معطيات .. أحكم من خلالها ..

أما مقصودك إن أظهرته، فيجب الإذعان له؛ لأنك الأقدر على تبيان مرادك، وإن كان على خلاف ظاهر عبارتك .. والأمر سهل إن شاء الله - ابتسامة -

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [22 - Aug-2008, مساء 09:03] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

المقصود يا شيخنا الفاضل أن المسألة المبحوثة إن كانت معتمدة على علم الصرف مثلا فلن ينفع الباحث حينئذ أن يكون أعلم أهل الأرض في بقية العلوم، فلا يصح أن يقال حينئذ: (الرجل عالم فحل فلا بد من الاعتداد بكلامه) ، فعلمه كله لم ينفعه في هذه المسألة.

مثال آخر: لو كانت المسألة التي نبحثها في الفقه مثلا لها تعلق بشاهد شعري من كلام العرب، وجاء أحد العلماء فادعى أن الرواية الصحيحة للبيت كذا وكذا، في حين إن هذا الـ (كذا وكذا) مكسور لا يصح به الوزن أصلا!!

فحينئذ نقول: إن كلام هذا العالم ساقط في هذا الباب، لا يعتد به، مهما كان علمه في بقية الفنون؛ لأن المسألة متعلقة بفن لا يعرفه ولا يحسنه.

هذا هو المقصود، والأمر يسير كما تفضلت، ولكن أحببت الإيضاح.

وأما مسألة (واصل تعلم العلم) فلا أظنكم تحسبون أن (تعلم العلم) يقتصر على بابة واحدة من التلمذة والدوران على الشيوخ فإذا جاوز المرء هذه البابة توقف عن (تعلم العلم) ، فـ (تعلم العلم) أعم من ذلك كما هو واضح لديكم.

ومن باب (الشيء بالشيء يذكر) يقول أحد العلماء - أظنه إبراهيم الحربي - يقول: جالست العلماء سبعين سنة!!

وكثير من أهل العلم لازم شيوخه مدة طويلة، كابن جني الذي أخذ عن أبي علي الفارسي أربعين سنة!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت