ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [07 - Apr-2008, مساء 06:27] ـ
وفقك الله يا أخي الكريم
اسمح لي أن أقول إنك تناقض نفسك؛ لأن كلامك عن الموضوعية لم تطبقه في مشاركتك الأخيرة مطلقا، فأين هذه الموضوعية التي تطالبنا بها حين تشبه كلامنا عن الكتاب بكلام (المشركين!!) عن (القرآن!!)
ووصفتنا بأننا سلكنا (سبيل المشركين!!) ، ووصفت صاحبك بأنه مثل (النبيين!!)
هل هذه هي الموضوعية والحيادية التي تريدها؟!!
خلاصة الأمر أنك - ككثير من الناس - اطلعتم على الكتاب وانبهرتم بما جاء فيه، ومع الأسف لم ترجعوا إلى المتخصصين ليخبروكم بأمر هذا الكتاب، ورحت تصدق ما في هذا الكتاب وتسلم بما فيه مباشرة بغير أن تسأل نفسك: ما الذي تميز به هذا الرجل (مؤلف الكتاب) عن جميع علماء العالم كي يصل إلى هذا العلم العظيم الذي لم يصل إليه أحد؟!
هل هذا الرجل أعجوبة عصره مثلا؟
هل هو أعلم علماء الأرض في العلوم الكونية؟
هل هو أعلم علماء الأرض في العلوم الشرعية؟
الجواب الصحيح أنه لا هذا ولا ذاك، بل هو أحد مبتغي الشهرة الكثيرين، لم يجد لنفسه طريقا إلا هذا الطريق ليشتهر به.
وأما مناقشة الكتاب بموضوعية والرد على ما جاء فيه، فاعلم يا أخي أن الكتاب قد أشبع ردا وجوابا، من المتخصصين في المجالين الشرعي والكوني، فلماذا نضيع أعمارنا في أشياء قتلت بحثا؟!!
ولو جاء رجل (سباك!) يؤلف كتابا عن الهندسة، أو جاء رجل (تمرجي!) يؤلف كتابا في الطب فلا يقول عاقل من عقلاء الدنيا إن هذه الكتب تكون مرجعا يرد به قول جميع مهندسي الدنيا وجميع أطباء الدنيا.
يا أخي الكريم، كل علم له متخصصوه وأساتذته، وإن فتحنا الباب لكل من شاء أن يتكلم فيما لا يحسن أن يتكلم لما كان هناك علم صحيح يعرف، ولا مصادر صحيحة تدرس.
وأعجب شيء عندي أنك تزعم أنك قضيت عمرك تدرس علوم الغرب!!
وأكاد أقسم أنك لم تتعلم حقيقة منها شيئا ذا بال، بل حصلت منها رسوما لم تفقه معناها، أو سطورا لم تطلع على حقيقتها!
هذه العلوم المتناقضة كما تقول متناقضة عندك أنت فقط، في رأسك ورأس مؤلف هذا الكتاب!
أما غيركم من الألوف المؤلفة من العقلاء في جميع أنحاء العالم فليست متناقضة عندهم، بل هي علوم مبنية على أسس يقينية واضحة لا تحتمل الشك، والذين يقولون برأيك قلة قليلة لا يعتد بها، ولا أظنك تنازع في هذا.
خلاصة الأمر يا أخي الكريم أن هذا الكتاب قد أخذ أكبر من حجمه بكثير، سواء ناقشناه أو لم نناقشه، وسواء اقتنعنا أو لم نقتنع، فلدينا ما هو أهم منه بكثير لنشتغل به.
فهل اشتغلت بما هو أهم يا أخي الفاضل؟
إن لم تكن فعلت فأنصحك أن تفعل.