فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 8348

لابد من معالم في طريق الإحياء الإسلامي: حتي لا نبتعد عن الإسلام"وسيله"ونحن نتجه إليه"هدفا"،وحتي نجمع إلي"إخلاصنا"،"الاستراتيجيه الصائبة"فتثمر جهودنا في الدنيا، ويقبلها الله في الآخره.

لابد من معالم في طريق الإحياء الإسلامي: حتي لا نبقي نتطلع إلي قياده البشرية كما يتطلع"الحالمون"إلي أحلامهم من بعيد، دون أن يملكوا السبيل إلي تحويلها إلي"واقع"حيّ ثابت.

وعلي طريق بيان هذه المعالم، كتبت هذا البحث الذي أستمد أفكاره من القرآن والسنة، ومن طروحات أهل السنة والجماعة المتميزة حاضرا وماضيا، ومن مبدأ"التجديد"و"الإحياء"المعروف في التاريخ الإسلامي.

وأحاول فيه أن أرسم معالم الميدان الذي أود أن تتضام فيه جهود المسلمين في إصرار علي الانتصار للإسلام، لا يطفئ غلتهم فيه إلا أن يروا حكم الله قائما، وأمة الإسلام تقود البشرية.

ولا أزعم لنفسي العصمة، ولا أدعي لها الاحاطه، وكلي رجاء أن أجد في وعي الأخوة القراء الفكر الناقد الذي يواجه القراء بروح"نافذة"تهدف إلي إثراء أفكار البحث، وتعميق معالجتها، وتدقيق طرحها.

فليكن هذا البحث"دعوه"لكل فقهاء الصحوة الاسلاميه من الدعاة القادرين والقادة المخلصين، إلي مزيد من إمعان الفكر وتدقيق النظر حول"منهاج إحياء"الأمة الإسلامية الذي يخرجها الله من التبعية إلي الريادة.

وليكن هذا البحث"نقطه البدء"للذين سوف يختارهم الله لصياغة"المشروع الحضاري الإسلامي"الذي يتنزل فيه الإسلام علي واقع الحياة فيغطي مختلف جوانبها التي تحكمها اليوم مشروعات"وضعيه"تناقض الاسلام.

أسأل الله عز وجل أن يجعل عملنا خالصا صائبا، وخالصا لوجهه الكريم صائبا وفق كتابه وسنه نبيه صلي الله عليه وسلم.

ورحم الله أخا قرأ فدعا لي بظهر الغيب، أو وجد عيبا فأصلحه.

والله المستعان وعليه التكلان، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.

والحمد لله رب العالمين

ـ [محمد عبد المجيد] ــــــــ [06 - Dec-2007, صباحًا 12:11] ـ

الباب الأول

الفرقان الاسلامي وانطلاقه الإحياء

ويشتمل علي أربعه فصول:

الفصل الأول: حتي يغيروا ما بأنفسهم

الفصل الثاني: الأفكار أساس التغيير

الفصل الثالث: تصحيح الأفكار والمفاهيم

الفصل الرابع: إقامة الفرقان الإسلامي

الفصل الأول

حتي يغيروا ما بأنفسهم

يخضع إحياء أمة من الأمم أو حماية مجتمع ما لسنن ربانية جارية تنطبق علي الأمة الإسلامية كما تنطبق علي غيرها من الأمم، وكل من يريد بناء مجتمع وإحياء أمة إذا لم يسر وفق هذه السنن ولم يفقه عوامل الهدم والبناء فلن يتمكن من إحياء هذه الأمة أو بناء ذلك المجتمع،وسيخر صنيع السنن الربانية الجارية التي لاتحابي أحدا!!

انه"لا شيء في هذا العالم يحدث اعتباطًا، ولا يمكن أن يحدث شيء واحد في حياه البشر اعتباطًا،إنما يجري كل شيء في حياه البشر حسب سنة الله التي لا تتخلف ولا تحابي أحدًا من الخلق**فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا -فاطر 43" (1) وهيهات أن يجدي (تعجل) الأذكياء أو (أوهام) الأصفياء مع سنن الله الجارية،فسنن الله غير قابله للتغيير ولا تحابي أحدًا من الخلق مهما زعم لنفسه من مسوغات المحاباه.

"ومن سنن الله أن البشر يتحملون مسؤوليتهم في الرّقيّ والانحطاط، فالتغيير يبدأ من النفس سواء بالارتقاء والارتفاع إلي أعلي أو بالانتكاس والهبوط إلي أسفل" (2) وقد طرح القرآن أن الحد الإيجابيّ لهذا التغيير بقول الله عز وجل: ** إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ الرعد11 وطرح حدّه السلبي بقوله سبحانه: **ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الأنفال53

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت