لا يشوبه شر، قلنا: إن ذلك لا يكون حينئذ مناسبا لهذا النمط من الوجود، ولا متفقا مع ما تقتضيه الحكمة الإلهية من حرية الاختيار الإنساني، ومع ذلك فنحن نستطيع أن نتصور موجودا كاملا ليس فيه شر أصلا، وهذا الموجود الكامل هو اللّه.
في الفرنسية/ etnoB
في الانكليزية/ ssendooG
في اللاتينية/ satinoB
تطلق الخيريّة على ما يتصف به كل موجود من الكمال الخاص به. قال ابن سينا: كل كائن فهو بطبعه ينزع الى كماله الذي هو خيرية هويته، وقال ايضا: «كل واحد مما له وجود فانّ حقيقته لا تعرى عن خيرية» (رسالة العشق، 6، 84) ، وهذا القول شبيه بقول (ديكارت) : «كل ما كان وجوده حقيقيا كان له بذاته شيء من الخيرية» (- racseD 92, II snoissaP, set) .
والخيرية صفة الشخص الانساني او صفة الشيء الخارجي، فاذا اطلقت على الانسان دلت على من يحب الخير ويفعله، أو على من يشعر بآلام الناس ويدفع الأذى عنهم، ويرغب في تحقيق سعادتهم. واذا اطلقت على الشيء الخارجي دلت على ما يتصف به ذلك الشيء من الكمال الخاص به، أو على ما يجده الانسان من اللذة والمنفعة في الحصول عليه.