فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1301

اي الميل بعد التردد الحاصل من الدواعي المختلفة المنبعثة من الآراء العقلية والشهوات والنزعات النفسانية، فاذا لم يترجح احد الطرفين حصل التحيّر، وان ترجح حصل العزم، وهو من الكيفيات النفسانية» (كشاف اصطلاحات الفنون) .

والعزيمة في اللغة هي الارادة الموكدة، قال اللّه تعالى: ولم نجد له عزما، أي لم يكن له قصد موكد في الفعل بما أمر به (تعريفات الجرجاني) . وذو العزم هو الرجل الذي يقرن النظر بالعمل، فاذا فكر في امر لم يقنع بادامة التفكير فيه بل قرن تفكيره بالاقدام على الفعل، واذا اتخذ قرارا لم يبدله الا لاسباب وجيهة.

وأولو العزم من الرسل هم الذين عزموا على امر اللّه فيما عهد اليهم، أو هم اصحاب الشرائع، اجتهدوا في تأسيسها، وتقريرها، وصبروا على تحمل مشاقها، ومعاداة الطاعنين فيها (كليات ابي البقاء) .

(ر: الارادة) .

(ر: الحب ruomA)

العشق افراط المحبة، وله في اصطلاح الحكماء معنيان:

الأول هو العشق الغريزي، او الجذب الطبيعي المحرك لجميع الموجودات. فان في كل واحد منها عشقا غريزيا لكماله، كعشق الاجسام الكيماوية بعضها لبعض، او عشق الحيوان للغذاء، او عشق الفتيان للوجوه الحسان. قال ابن سينا: «من ادرك خيرا فانه بطباعه يعشقه وكل واحد من الموجودات يعشق الخير المطلق عشقا غريزيا» (رسالة العشق) .

والثاني هو العشق الالهي او المحبة الخالصة التي يدعو اليها الصوفية ويصفونها بقولهم: ان الجوهر الالهي في الانسان اذا صفا من كدورة المادّة اشتاق الى شبيهه، ورأى بعين عقله الخير الأول المحص فأسرع اليه، وحينئذ بفيض عليه نور ذلك الخير فيتحد به، ويشعر بلذة لا تشبهها لذة. وهذه المرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت