فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1301

في الفرنسية/ noitpecreP

في الانكليزية/ noitpecreP

في اللاتينية/ oitpecreP

الادراك في اللغة هو اللحاق والوصول، يقال أدرك الشيء بلغ وقته وانتهى، وادرك الثمر نضج، وادرك الولد بلغ. وادرك الشيء لحقه، وأدرك المسألة علمها، وادرك الشيء ببصره رآه. فمن رأى شيئا، ورأى جوانبه ونهاياته، قيل: إنه ادركه، ويصح: رأيت الحبيب وما أدركه بصري، فيكون الادراك بهذا المعنى أخصّ من الرؤية.

1 -وللادراك في الفلسفة العربية عدة معان:

فهو يدل أولا على حصول صورة الشيء عند العقل، سواء كان ذلك الشيء مجردا او ماديا، جزئيا او كليا، حاضرا أو غائبا، حاصلا في ذات المدرك او آلته، قال (ابن سينا) : «ادراك الشيء هو ان تكون حقيقته متمثلة عند المدرك يشاهدها ما به يدرك، فاما ان تكون تلك الحقيقة نفس حقيقة الشيء الخارج عن المدارك اذا ادرك، فتكون حقيقة ما لا وجود له بالفعل في الأعيان الخارجة مثل كثير من الأشكال الهندسية، بل كثير من المفروضات التي لا تمكن اذا فرضت في الهندسة مما لا يتحقق اصلا، أو تكون مثال حقيقته مرتسما في ذات المدرك غير مباين له، وهو الباقي» . (ابن سينا، الاشارات ص 122) فالحقيقة المتمثلة عند المدرك ليست نفس حقيقة الشيء الخارجي، وانما هي مثال لها مرتسم في ذات المدرك، فاذا دلّ الادراك على تمثل حقيقة الشيء وحده، من غير حكم عليه بنفي أو اثبات سمّي تصورا واذا دل على تمثل حقيقة الشيء مع الحكم عليه باحدهما سمي تصديقا الجرجاني، التعريفات) والادراك بهذا المعنى مرادف للعلم، وهو يتناول جميع القوى المدركة، فيقال ادراك الحس، وإدراك الخيال، وإدراك الوهم، وإدراك العقل. ولكن بعض الفلاسفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت