وهكذا ينقلب الجائز الى ضروري، ويصبح يقين العالم بضرورة وقوع ما تنبأ به شبيها بيقينه بما حدث في الماضي. واذا كان بعض الفلاسفة يذهبون الى ان حوادث المستقبل جائزة لا ضرورية، فمرد ذلك الى رغبتهم في ترك الباب مفتوحا للقول بالحرية الانسانية، وتسمّى الحوادث المستقبلة بالمستقبلات الممكنة ( stnegnitnoc srutuF) او الجائزة ( selbirutuF) ، وهي امور قد تتحقق، او لا تتحقق، في الزمان الآتي، كالقرارات التي يزعم المرء انه سيتخذها في ظروف خارجة عن ارادته.
والمستقبلية ( emsirutuF) مذهب من ينزع الى الجديد، والمجهول، والمستقبل. ويرجع أساس هذا المذهب الى الخروج على المألوف، والتحرر من القيود، والرغبة الشديدة في المغامرة والمخاطرة، وتطلق المستقبلية في علم الجمال على صور الفن التي تعبر عن المستقبل بطرق مختلفة. ومن تطبيقاتها في علم الأخلاق والسياسة تمجيد الذين يتجهون الى المستقبل، ويميلون الى التجديد، ويقبلون على الحياة المضطرمة نشاطا، وعلى التقدم الآلي والتقني المستعر كفاحا ومخاطرة وسرعة، هذا الى جانب إيثار طريق الثورة والعنف على طريق التطور التدريجي.
في الفرنسية/ noitisoppuserP
في الانكليزية/ noitisoppuserP
« المسلمات قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة فيما بينهما، او بين أهل العلم» (تعريفات الجرجاني) والمسلمات عند ابن سينا قسمان: معتقدات، ومأخوذات.
اما المعتقدات فهي ثلاثة أصناف (1) الواجب قبولها (2) والمشهورات (3) والوهميات.
واما المأخوذات فهي صنفان: