فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1301

لا يسمح لنا بأن نقول ان الظاهرة الأولى علة الظاهرة الثانية، فاذا حصل الاحتراق عند ملاقاة النار، دل ذلك على الحصول عنده لا على الحصول به، ومثال ذلك ايضا قول (مالبرانش) : اذا شاهدنا ارتباطا بين تغيرات هذا العالم، فان هذه التغيرات لا تدل على سببية طبيعية مستقلة عن ارادة اللّه. فالأجسام لا تتحرك بذاتها، واذا تلاقت او تصادمت فان تلاقيها ليس سوى علة ظرفية لتوزع حركاتها.

ومعنى ذلك كله ان القول بالعلل الظرفية يفضي الى انكار ضرورة السببية الطبيعية. ان جميع المخلوقات عند (مالبرانش) متصلة بالله مباشرة، فهو الذي يبدع الأشياء ابداعا مستمرا، ويحركها تحريكا دائما، فيحرك يدي في الوقت الذي اريد تحريكها فيه، ويخلق في نفسي بعض العواطف والانفعالات عند ما يطرأ على جملتي العصبية بعض التغيرات، فكل سببية طبيعية عنده وعند الغزالي سببية ظرفية، اما السببية الحقيقية فهي السببية الالهية.

وقصارى القول ان المذهب الظرفي ( emsilanoisaccO) يؤكدان الفاعل الحقيقي هو اللّه وحده، وانه لا علة سواه، وان احوال الموجودات ليست سوى ظروف مناسبة لاظهار الفعل الالهي.

في الفرنسية/ ecitsujnI

في الانكليزية/ ecitsujnI « الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة عبارة عن التعدّي عن الحق الى الباطل، وهو الجور، وقيل هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد» (تعريفات الجرجاني) .

(ر: العدالة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت