بجميع الكمالات، ولما كان الوجود كمالا كان لا بدّ من أن يكون الكامل موجودا: لأن معناه يتضمن وجوده، على نحو ما يتضمن معنى المثلث أن زواياه الثلاث مساوية لزاويتين قائمتين. والانسان لا يستطيع ان يخلق فكرة الكمال بنفسه ما دام موجودا ناقصا، فلا بد اذن من ان يكون هنالك موجود كامل طبع هذه الفكرة على نفسه، وهذا الموجود الكامل هو اللّه. قال ديكارت: «و اذن، انا لا استطيع ان استمد هذه الفكرة من نفسي، فبقي انها القيت الي من طبيعة هي في الحقيقة أكمل مني، لا بل من طبيعة لها بذاتها جميع الكمالات التي استطيع أن اتصورها، واذا اردت الابانة عن رأيي بكلمة واحدة، قلت:
ان المراد بهذه الطبيعة هو اللّه».
(مقالة الطريقة، القسم الرابع، الصفحة 138 من ترجمتنا) .
(ر: الكمال) .
في الفرنسية/ tnenammI
في الانكليزية/ tnenammI
في اللاتينية/ snenammI
كمن الشيء في المكان توارى واختفى. والكامن ما ينطوي عليه باطن الشيء من صفات دائمة. وله في الاصطلاح ثلاثة معان:
1 -الكامن ما يلازم طبيعة الشيء، وهو مقابل للمفارق والمتعالي ( tnadnecsnarT) ، تقول:
جزاء الفعل كامن في الفعل. ومعنى هذا القول ان ما يلزم عن الفعل من عقاب او ثواب ليس مضافا عليه من الخارج، وانما هو داخل فيه على سبيل التضمن. ومن قبيل ذلك قولهم، في مذهب وحدة الوجود، ان حقيقة اللّه كامنة في العالم، وقولهم: ان اللّه هو السبب الباطني لجميع الأشياء، لا العلّة المؤثرة