الاخلاق، وعلماء النفس، فإن القلق استعداد تلقائي للنفس يجعلها غير راضية بالواقع، فاذا تطلع المرء الى الأحسن والأفضل، ونظر الى حياته الواقعية، فوجدها محفوفة بالمخاطر، بعيدة عن تحقيق ما يصبو اليه من الكمال والسعادة، أحس بالقلق والغم، كراكب سفينة بلج بحر، تعصف به الرياح من كل جانب، فلا يجد أمامه شاطئا امينا يلتجئ اليه، ولا معينا ينقذه من الشقاء. وما القلق الذي يشعر به المرء في هذه الحالة الّا حنين نفس مستغيثة، تنشد الاستقرار فلا تحصل عليه، وتطلب الاطمئنان، فلا تجده الا في الايمان بالله، كقول القديس (اوغسطينوس) :
«يا ربّ. لقد خلقت من اجلك، وسأظل ما حييت قلقا حتى استقر فيك» . فكل نفس تحس بالخطر، وتخشى الغرق في اللج، فهي نفس قلقة. ويسمّى هذا القلق بالقلق المتافيزيقي، وهو عند بعض المعاصرين مرادف للحصر ( essiognA) الذي يخرجنا من العدم، ويفتح امامنا طريق مستقبل يتقرر فيه وجودنا.
وقد يشتد القلق حتى يصبح مرضا، كما في نفوس اصحاب الوساوس الذين تغلب عليهم السوداء، وتستحوذ على عقولهم التصورات المؤلمة التي لا سبيل الى دفعها، فلا يخطر ببالهم عند القصد الى العمل الا ما قد يسببه لهم من شر.
فالنفس القلقة مضادة اذن للنفس المطمئنة التي تتفاءل بالخير، وتتوكل على اللّه.
في الفرنسية/ etniartnoC
في الانكليزية/ tniartsnoC
القهر في اللغة الغلبة والتغلب، تقول: أخذهم قهرا، من غير رضاهم وفعله قهرا: بغير رضا.
والقهر بالمعنى العام كل تأثير