فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1301

في الفرنسية/ noitaripsnI

في الانكليزية/ noitaripsnI

في اللاتينية/ oitarispnI

الالهام مصدر الهم، وهو ان يلقي اللّه في نفس الانسان امرا يبعثه على فعل الشيء، او تركه، وذلك بلا اكتساب، أو فكر، ولا استفاضة، وهو وارد غيبي، ويشترط فيه ان يكون باعثا على فعل الخير او ترك الشر. ولذلك فسّره بعضهم بالقاء الخير، في قلب الغير، بلا استفاضة فكرية منه، وهذا يخرج الوسوسة، لأن الالقاء من اللّه، أما الوسوسة فمن الشيطان.

وقيل الالهام ما وقع في القلب من العلم، وهو يدفع الى العمل من غير استدلال، ولا نظر. وقد يراد بالالهام التعليم كما في قوله تعالى «فألهمها فجورها. وتقواها» اي علمها، ولكن التعليم، من جهة اللّه، قد يكون تارة بخلق العلوم الضرورية في نفس الانسان، وقد يكون تارة بنصب الأدلة السمعية والعقلية. أما الالهام فلا يجب إسناده ولا استناده الى المعرفة بالنظر في الأدلة، وانما هو اسم لما يهجس في القلب من الخواطر.

فينتبه العقل من ذاته للمعنى المطلوب، ويفهمه بأسرع ما يمكن، ولهذا يقال: فلان ملهم، إذا كان يعرف بمزيد فطنته وذكائه ما لا يشاهده، ولا يتعلمه، ولذلك يفسر وحي النحل بالإلهام دون التعليم.

ومن الإلهامات ما يكون للانسان كالكشف الباطني الذي أشار اليه (الغزالي) في المنقذ من الضلال، ومنها ما يكون للانسان والحيوان معا كالأفعال الغريزية.

قال (ابن سينا) : «من ذلك الالهامات الفائضة على الكل من الرحمة الإلهية، مثل حال الطفل ساعة يولد في تعلقه بالثدي، ومثل حال الطفل اذا أقل وأقيم فكاد يسقط من مبادرته، الى أن يتعلق بمستمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت