في الفرنسية/ rueoC
في الانكليزية/ traeH
في اللاتينية/ sidroC, roC
القلب في الأصل عضو صنوبري الشكل، مودع في الجانب الايسر من الصدر، ويستقبل الدم من الأوردة ويدفعه في الشرايين. وله عند الفلاسفة معان اخرى. وهي اطلاقه عن النفس، او الروح، او على تلك اللطيفة الربانية التي لها بالقلب الجسماني تعلق، وهي حقيقة الانسان التي يسميها الحكماء بالنفس الناطقة او العقل.
ووظيفة القلب عندهم ادراك الحقائق العقلية بطريق الحدس والالهام، لا بطريق القياس والاستدلال. مثال ذلك قول الغزالي ان نفسه عادت الى الصحة والاعتدال بنور قذفه اللّه تعالى في الصدر (المنقذ من الضلال) ، قال: «اذا تولى اللّه امر القلب فاضت عليه الرحمة، واشرق النور في القلب، وانشرح الصدر، وتكشف له سر الملكوت، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرة بلطف الرحمة، وتلألأت فيه حقائق الأمور الالهية» (احياء علوم الدين، الجزء 3، ص 18) . ومن قبيل ذلك قول (باسكال) : اننا لا ندرك الحقيقة بالاستدلال العقلي وحده، بل ندركها بالقلب ايضا، وكذلك معرفتنا بالمبادئ الاولى، فهي لا تتم الا بهذا النوع الثاني من الادراك، ومن الواجب على العقل ان يرجع الى ادراكات القلب والغريزة، وان يبني عليها نظرة واستدلاله، (خواطر باسكال، ص 459 من طبعة برونشويك) .
وفي هذه الأقوال اشارة الى ان القلب لا يقتصر على ادراك العواطف، بل يتسع لادراك الحقائق العقلية.
واذا اطلق القلب على مجموع الاحاسيس والعواطف دلّ على معنى مقابل لمعنى العقل. قال