فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1301

ينبغي للمرء ان يسلم بالقول الذي يجده صحيحا. لأنه إذا ثبتت له صحة القول، وامتنع عن التصديق به، شعر بقلق النفس، وملامة العقل.

والرضاء هو المصادقة والموافقة، ومنه قولهم الرضاء العام، أو الرضاء الكلي بمعنى الإجماع والاتفاق.

والرضاء أيضا، الموافقة على أمر أراده غيرك من غير اعتراض عليه، كمواقفة الوالد على زواج ولده، تقول: رضي الزواج له، أي رآه أهلا له فوافق عليه. ومع ذلك فالرضاء أضعف من الإرادة والقرار والتصديق، لأن المرء قد يرضى بالشيء المكروه تسليما لا حبا وإرادة، كمن أصابته مصيبة فيرضى بما قدر له، ويقول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون.

في الفرنسية/ riseD

في الانكليزية/ eriseD

في اللاتينية/ muirediseD

رغب في الشيء حرص عليه، وطمع فيه، ورغب الشيء وفيه أراده، ومنه الرغبة، وهي النزوع التلقائي الداعي إلى غاية معلومة أو متخيلة. وتحت كل رغبة نزعة، كما ان تحت كل إرادة رغبة.

ومعنى ذلك أن الرغبات مبنية على النزعات. والفرق بين الرغبة والنزعة أن الرغبة أخص من النزعة وأكثر تعقيدا منها. والرغبة بمعنى ما مرادفة للشوق، الّا انها أخف وطأة منه، لأن الرغبة نزوع الى الشيء، والشوق نزوع شديد اليه، فالشوق اذن اشد من الرغبة واخف من الاشتياق، لأن الشوق يسكن بلقاء المحبوب، والاشتياق لا يزول باللقاء.

والرغبة مقابلة للارادة، لأن الإرادة تقتضي عدة شروط، وهي:

1 -تنسيق النزعات.

2 -التفريق بين الذات المدركة والشيء المدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت