فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1301

لذاته هو الموجود الذي يشعر بانطواء ذاته على نقص في الوجود، ومعنى ذلك كله ان الموجود الممتلئ هو الموجود في ذاته، أما الموجود الذي يشعر بالنقص فهو الموجود لذاته.

في الفرنسية/ risialP

في الانكليزية/ erusaelP

وهما مشتقان من الأصل اللاتيني ( erecalP) اللذة مقابلة للالم، وهما بديهيان، أي من الكيفيات النفسانية الاولية، فلا يعرّفان، بل تذكر خواصهما، وشروطهما، وأسبابهما، دفعا للالتباس اللفظي.

وقد قيل: إنّ «اللذة ادراك الملائم من حيث انه ملائم، كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، والنور عند البصر، وحضور المرجو عند القوة الوهمية، والأمور الماضية عند القوة الحافظة تلتذ بتذكرها» (تعريفات الجرجاني) ولكن ادراك الملائم ( elbaergA) لا يولد لذة إلا اذا كان مصحوبا بالنيل. قال ابن سينا: «اللذة هي ادراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك» (الاشارات 191) والمقصود بالادراك العلم، وبالنيل التكيف، فان الادراك من غير تكيف لا يولد اللذة.

وجملة القول، ان اللذة كيفية نفسانية أولية لا تعرف الّا بنسبتها الى شروطها وأسبابها، كقولنا:

اللذة تنشأ عن الفعل الموافق لطبيعة الكائن الحي، واللذة، إما جسمانية تتولد من احساسات جسمانية متعلقة بمحسوس معين، واما نفسانية تتولد من ادراك الكمال، فإنّ المدرك اذا اعتقد ان في اتصافه بالعلم كمالا تلذذ بالحصول عليه، والاولى ان تسمى اللذة الناشئة عن إدراك الكمال سرورا، او حبورا، او فرحا، أو بهجة وسعادة، لأنها تغمر جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت