يقولون بنفي الصفات لامتناع تعدد القديم. لأننا إذا قلنا انه تعالى قادر، وعالم، وحي، ومريد، وكانت هذه الصفات قائمة به منذ الأزل، كانت قديمة مثله، ولا قديم إلّا اللَّه. معنى ذلك ان الصفات عند المعتزلة ليست مختلفة عن الذات، وإنما هي والذات شيء واحد. فالله تعالى عالم بعلم، وعلمه ذاته، قادر بقدرة، وقدرته ذاته، حيّ بحياة، وحياته ذاته.
وهذا يرجع الى إثبات ذات هي بعينها صفة، أو اثبات صفة هي بعينها ذات. لذلك قيل ان المعتزلة نفاة الصفات، معطلة الذات.
(ر: الكيفية، والحال، والمحمول، والمميزات) .
في الفرنسية/ esar elbaT
في الانكليزية/ asar alubaT
في اللاتينية/ asar alubaT
الصفحة البيضاء، او الملساء، اصطلاح مستمد من كلام (أرسطو) على الكيفية التي تكون عليها النفس قبل حصولها على المعرفة، وهي الحالة التي اطلق عليها العرب اسم العقل الهيولاني، أو العقل بالقوة الذي هو استعداد محض لم يقبل بعد شيئا من الكمال الذي يخصه.
فجوهر الانسان خلق اذن خاليا من العلم، الّا انه جوهر قابل، والتجربة تنقش عليه ما يناسب استعداداته من الصور، حتى يصبح بعد ذلك عقلا بالفعل.
واصطلاح الصفحة البيضاء يرمز في الفلسفة الحديثة الى مذهب التجريبيين، الذين يزعمون ان النفس في أصل الفطرة اشبه شيء بلوح من الشمع لم ينقش عليه شيء، وأن كل ما في العقل فهو مستمد من الحس والتجربة، وقد اعترض (ليبنيز) على ذلك بقوله: «لو فرضنا ان النفس صفحة بيضاء خالية