اشتد، واستولى على النفس. وصار شغلا شاغلا.
لقد كان القدماء يطلقون لفظ الهوى على «ميل النفس الى ما تستلذه الشهوات من غير داعية الشرع» (كليات ابي البقاء، ص 383) ولذلك كانوا يذمّون الهوى ويقولون انه صادّ عن الخير، اما المتأخرون فانهم يفرقون بين الهوى العالي، كحب العلم، والهوى الخسيس، كالبخل، والهوى المتوسط كالعشق. ولكن جميع هذه الأهواء تشترك عندهم في صفات واحدة، وهي جمع عناصر النفس، وتأليفها، وتوحيدها، وتوجيهها الى هدف واحد، لأن الهوى يغير نظام الميول الطبيعي، ويرتب الأشياء ترتيبا جديدا.
ولما كان لفظ ( noissaP) الاجنبي يطلق على احدى مقولات أرسطو، وهي مقولة الانفعال، رأى (ديكارت) أن يطلقه على كل ما يعتري النفس من الانفعالات كالاعجاب، والحب، والبغضاء، والرغبة، والسرور والحزن، ولكن توسيع معنى الهوى على هذا النحو، لا يخلو من الخطأ لاشتماله على ظواهر انفعالية متباينة، فلنقتصر اذن على القول ان الهوى ميل شديد يستولي على النفس، ويسيطر على جميع ميولها، ويوجهها الى غاية واحدة.
في الفرنسية/ etitnedI
في الانكليزية/ ytitnedI
في اللاتينية/ satitnedI
آ- اسم الهوية ليس عربيا في اصله، «و انما اضطر اليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، اعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره، وهو حرف هو في قولهم: زيد هو حيوان او انسان» (ابن رشد، تفسير ما بعد