الطبيعة ص 557).
ب- واسم الهوية مرادف لاسم الوحدة والوجود، ولكن اسم «الهوية التي تدل على ذات الشيء غير اسم الهوية التي تدل على الصادق، وكذلك اسم الموجود الذي يدل على ذات الشيء هو غير الموجود الذي يدل على الصادق» (ابن رشد، م. ن/ ص 560) .
قال الفارابي: «هوية الشيء وعينيته، وتشخصه، وخصوصيته، ووجوده المنفرد له، كل واحد.
وقولنا انه هو اشارة الى هويته، وخصوصيته، ووجوده المنفرد له الذي لا يقع فيه اشتراك» (التعليقات، ص 21) .
ج- وللهوية عند القدماء عدة معان، وهي التشخص، والشخص نفسه، والوجود الخارجي. قالوا:
«ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه يسمى حقيقة وذاتا، وباعتبار تشخصه يسمى هوية، واذا اخذ اعم من هذا الاعتبار يسمى ماهية.
وقد يسمى ما به الشيء هو هو ماهية اذا كان كليا كماهية الانسان، وهوية اذا كان جزئيا كحقيقة زيد، وحقيقة اذا لم يعتبر كليته وجزئيته» (كليات ابي البقاء) ، وقالوا: «الأمر المتعقل من حيث انه معقول في جواب ما هو يسمّى ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه على الاغيار يسمى هوية، ومن حيث حمل اللوازم عليه يسمّى ذاتا» (كليات ابي البقاء) .
د- والهوية عند بعضهم هي «الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق» (تعريفات الجرجاني) لذلك قيل: ان «الأحق باسم الهوية من كان وجود ذاته من نفسها، وهو المسمى بواجب الوجود والمستلزم للقدم والبقاء» (كليات ابي البقاء) .
ه- «و الهوية السارية في جميع الموجودات ما اذا أخذ حقيقة الوجود لا بشرط شيء ولا بشرط لا شي» (تعريفات الجرجاني) ، وقريب من هذا المعنى قولهم: ان الهوية هي الوجود المحض الصريح المستوعب لكل كمال وجودي شهودي، قال الشاعر: