في الفرنسية/ talutsoP
في الانكليزية/ etalutsoP
في اللاتينية/ mutalutsoP
المصادرات قضايا يطلب التصديق بها لحاجة العقل اليها في الاستدلال، وقد سميت بالمصادرات لأن المتعلم يراود على التسليم بها دون برهان، مع انها ليست بينة في نفسها، وهي بهذا المعنى مقابلة للبديهيات ( semoixA) ، لأن البديهيات بيّنة في نفسها.
قال ابن سينا: «و اما الأوضاع فهي المقدمات التي ليست بينة في نفسها، ولكن المتعلم يراود على تسليمها وبيانها، اما في علم آخر، واما بعد حين في ذلك العلم بعينه، مثل ما نقول، في اوائل الهندسة:
ان لنا ان نصل بين كل نقطتين بخط مستقيم، ولنا ان نعمل دائرة على كل نقطة، وبقدر كل بعد، بل مثل ان الخطين اذا وقع عليهما خط مستقيم فكانت الزاويتان اللتان من جهة واحدة اقلّ من قائمتين، فإنّ الخطين يلتقيان من تلك الجهة. فما كان من الاوضاع يتسلمه المتعلم من غير ان يكون في نفسه له عناد سمي أصلا موضوعا على الاطلاق، وما كان يتسلمه مسامحا، وفي نفسه له عناد يسمّى مصادرة» (النجاة، ص 112) .
وعلى ذلك فالمصادرات ليست قضايا بديهية، وانما هي مبادئ موضوعة لاستنباط بعض الحقائق المبنية عليها، والعقل يسلّم بهذه المبادي مضطرا لعدم عثوره على غيرها، فهي اذن قضايا غير بديهية في نفسها ولكنها، مع حاجاتها الى البرهان، لا يمكن البرهان عليها.
ولها بالقياس الى مقدمات البراهين صفتان: الاولى امكان نفيها دون الوقوع في التناقض، والثانية ضرورة المسامحة فيها دون برهان لبناء الكلام عليها.
ومصادرات الهندسة الاقليدسية نوعان مصادرات صريحة، ومصادرات