في نظره يتناول الأمور العالية، والعقل يتناول الأمور السافلة، أي الأمور الحسية التي تتألف منها العلوم. وقد قلب (كانت) هذه العلاقة فجعل الحدس أدنى من العقل، لأن الحدس عنده لا يدرك إلا المسائل الداخلة في إطاري الزمان والمكان، على حين أن العقل يتناول المسائل العالية، أي المسائل الإلهية. أما (برغسون) فانه جعل الحدس أعلى من العقل، على النحو الذي فعله أفلاطون، لأن الحدس عنده يغوص على باطن الوجود، ويكشف عن المطلق، على خلاف العقل الذي لا يجول إلا في سطح الوجود، ولا يعنى إلا بصنع الآلات وتركيبها.
(فائدة) الذهن في اللغة الفرنسية ( tnemednetnE) مشتق من السمع والفهم ( erdnetnE) ، وهذا شبيه بقولنا في اللغة العربية:
سمع الكلام، فهم معناه، وسمع لغلامه، أو إليه، أو إلى حديثه:
أصغى وأنصت، وسمع الدعاء ونحوه أطاع واستجاب.
في الفرنسية/ latneM
في الانكليزية/ latneM
الذهني هو المنسوب الى الذهن، ويرادفه العقلي، ويطلق على كل ما له صلة بالذهن في مظهره الوظيفي، او في مضمونه ودلالته، تقول، النشاط الذهني، والحساب الذهني.
والامراض الذهنية ( seidalaM selatnem) هي الامراض العقلية.
والذهنية عند المنطقيين قضية يكون الحكم فيها على الأفراد الذهنية، وهي مقابلة للقضايا الحقيقية التي يكون الحكم فيها على جميع افراد الموضوع، ذهنيا كان أو خارجيا، أو للقضايا الخارجية التي يكون الحكم فيها مخصوصا بالأفراد الخارجية.