فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1301

في الفرنسية/ emsiehtA

في الانكليزية/ msiehtA

في اليونانية/ setoiehtA

الالحاد، في اللغة، الميل عن القصد، والعدول عن الشيء، يقال.

ألحد في الدين ولحد، أي حاد عنه وطعن فيه، وألحد: ترك القصد فيما أمر به، ومال الى الظلم، وألحد في الحرم استحلّ حرمته وانتهكها.

والالحاد الكفر، والشك في اللّه.

والملحد: العادل عن الحق، المدخل فيه ما ليس فيه، والملحد أيضا:

الكافر. والملاحدة: فرقة من الفلاسفة يسمّون بالدهريين وبالدهرية، ذهبوا الى قدم الدهر، واستناد الحوادث اليه، كما ذهبوا الى ترك العبادات رأسا، لأنها لا تفيد، وانما الدهر، بما يقتضيه، مجبول من حيث الفطرة على ما هو الواقع فيه، فما ثم إلا أرحام تدفع، وأرض تبلع، وسماء تقلع، (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي) . فهم قد انكروا الصانع المدبر، العالم القادر، وزعموا أن العالم لم يزل موجودا، كذلك بنفسه وبلا صانع (الغزالي، المنقذ من الضلال ص 84 من الطبعة الثانية) .

والإلحاد في اصطلاحنا هو انكار وجود اللّه، ولكن الناس يطلقون هذا اللفظ تارة على إنكار وجود اللّه، وتارة على إنكار علمه، وعنايته، أو قدرته، وإرادته، ويكفي أن ينكر المرء أصلا من أصول الدين، أو اعتقادا من الاعتقادات المألوفة، أو رأيا من الآراء الشائعة، حتى يتهم بالالحاد. فسقراط اتهم بالالحاد، وحكم عليه بالموت، بالرغم من قوله بوجود إله واحد، وكذلك أفلاطون، وأرسطو، وابن سينا، وابن رشد، وديكارت، واسبينوزا، وكانت، لم يسلموا، على اختلاف مذاهبهم، من تهمة الإلحاد لمخالفتهم آراء أهل زمانهم.

وهذا كله يدل على أن مفهوم الالحاد يختلف باختلاف تصورات الناس واعتقاداتهم، فإذا كان المذهب مخالفا لاعتقاداتهم عدوه إلحادا، وإذا كان موافقا لها عدوه دينا وإيمانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت