، هي النظرية التي تقرر أن للاخلاق قيمة مطلقة. مثال ذلك: ان مبدأ الفلسفة الأعلى عند (فيخته) هو قانون العمل، لا قانون الوجود، فاذا صح هذا القول، لزم عنه عدة نتائج، وهي:
ا- ان لمبادئ الاخلاق قيمة مطلقة، وهي الأصل الذي ترجع اليه جميع القيم الانسانية.
ب- ان علم الأخلاق مستقل عن علم ما بعد الطبيعة، على حين ان علم ما بعد الطبيعة تابع لعلم الاخلاق.
ج- انّ ما يجب على الانسان لنفسه والأبناء جنسه متقدم على ما يجب عليه لخالقه.
د- ان بحث المرء عن خيره الذاتي متقدم على بحثه عن الخير الموضوعي.
وكثيرا ما تؤدي المبالغة في المذهبية الأخلاقية الى التشدد والتعصب على النحو الذي نجده عند زمتاء المعلمين.
والمذهبية الاخلاقية ضد المذهبية اللاأخلاقية التي تنكر قيم الاخلاق، أو تغير ترتيبها الموضوعي، والمثال من هذه المذهبية اللاأخلاقية مذهب (نيتشه) ، فان هذا المذهب لا ينكر جميع قيم الاخلاق، بل يستبدل بالأخلاق المسيحية القائمة على المحبة قيما اخلاقية جديدة تقوم على ارادة القوة وعبادة الانسان الاعلى ( emmohruS) الذي يضرب باخلاق المحبة عرض الحائط لأنها أخلاق الضعفاء.
3 -وتطلق الأخلاقية ( etilaroM) من جهة ما هي صفة، على الأمر الذي يتضمن معنى الخير والشر، بخلاف الأمر الذي هو بمعزل عن الاخلاق.
وهي إيجابية او سلبية، فالايجابية تتعلق بالافعال الحميدة، والسلبية تتعلق بالأفعال المذمومة.
واذا اطلقت لفظ الاخلاقية على مبادئ السلوك دلّ على القيم المطابقة للمثل الأعلى الاخلاقي.
واذا اطلقته على السلوك العملي دلّ على مطابقة هذا السلوك لمبادئ الاخلاق، (ر: مقالتنا في الاخلاق، دائرة المعارف، المجلد 7، بيروت 1967) .