فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1301

دون النقلة فيمن يدور في مكانه، والنقلة أعم من المشي، لتحققها دونه فيمن يزحف، ويدبّ، وإذا سمي الزحف مشيا كما في قوله تعالى: «فمنهم من يمشي على بطنه» ، فمرد ذلك إلى الاستعارة والمشاكلة.

ب- وتطلق الحركة في الفلسفة الحديثة على المعاني الآتية: 1 - الحركة هي التغير المتصل الذي يطرأ على وضع الجسم في المكان من جهة ما هو تابع للزمان، فلكل حركة اذن زمان، لأنّ الجسم المتحرك لا يشغل مكانين في زمان واحد. ولها سرعة، لأن السرعة هي النسبة بين المسافة التي يقطعها المتحرك والزمان اللازم لقطعها، ومبدأ كمية الحركة هو جداء الكتلة (ك) في السرعة (س) . وقد زعم (ديكارت) ان هذه الكمية ثابتة لا تزيد ولا تنقص، إلا ان (ليبنيز) صحح ذلك، فقال: الثابت الذي لا يزيد ولا ينقص في الكون هو كمية الطاقة (ك س 2) لا كمية الحركة (ك س 1، والأفضل أن يرمز في الحساب إلى مبدأ كمية الطاقة بالتعبير الجبري(2/ 1 ك س 2) ، ويسمى ذلك بالقوة الحية او الطاقة الحركية ( eigrenE euqitenic) .

2 -والفلاسفة المحدثون يفرقون بين الحركة الاضافية أو النسبية والحركة المطلقة. فالحركة الاضافية هي التي يتغير معها بعد المتحرك عن جملة قد تكون هي نفسها متحركة أيضا كحركة الماشي على ظهر السفينة. والحركة المطلقة، هي تغير بعد المتحرك عن نقطة أو عن عدة نقاط ثابتة، كحركة الجسم في الأثير.

3 -وتطلق الحركة مجازا على حركة النفس في الانفعالات والميول. قال (بوسويه) : تسمّى هذه الشهوات، أو هذا الكره والنفور، حركة للنفس، لا من جهة تأثيرها في انتقال النفس من مكان إلى آخر كما ينتقل الجسم، بل من جهة تأثيرها في اتحاد النفس بالأشياء، أو انفصالها عنها.

4 -وقد أطلق (اوغوست كونت) لفظ الحركة على التغير الجمعي في الأفكار، والآراء، والنزعات، وعلى تغير التنظيم الاجتماعي. مثال ذلك بحثه في قوانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت