(ابن سينا، النجاة، ص: 169) .
وللحركة عند القدماء ايضا أقسام مختلفة، وهي:
1 -الحركة في الكم، وهي انتقال الجسم من كمية إلى أخرى، كالنمو، والذبول.
2 -الحركة في الكيف، وهي انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى كتسخن الماء، وتبرده، وتسمّى استحالة. والحركة الكيفية النفسانية هي حركة النفس في المعقولات، وتسمّى فكرا، أو حركتها في المحسوسات، وتسمّى تخيلا.
3 -الحركة في الاين، وهي حركة الجسم من مكان إلى آخر، وتسمّى نقلة، والمتكلمون، إذا أطلقوا الحركة، أرادوا بها الحركة الأينية فقط.
4 -الحركة في الوضع، وهي الحركة المستديرة التي ينتقل بها الجسم من وضع إلى آخر، كما في حركة حجر الرحا، أو حركة الكرة في مكانها.
5 -الحركة العرضية، وهي التي يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشيء آخر بالحقيقة، كالجالس في السفينة، فإنه لا يوصف بالحركة إلا تبعا لحركة شيء آخر.
6 -الحركة الذاتية، وهي التي يكون عروضها لذات الجسم نفسه، ولها ثلاثة أنواع: (الأول) هو الحركة القسرية، وهي التي يكون مبدؤها مستفادا من غيرها، كالحجر المرمي إلى فوق. (و الثاني) هو الحركة الارادية، وهي التي يكون مبدؤها في الشيء المتحرك نفسه، مع شعوره بأنه مبدأ تلك الحركة، كحركة الحي بارادته.
قال ابن سينا: «أما الحركة الارادية فان عللها أمور ارادية، وارادة ثابتة واحدة» (النجاة، ص: 393) . (و الثالث) هو الحركة الطبيعية، وهي التي لا تكون بسبب أمر خارج، ولا تكون مع شعور وارادة، كحركة الحجر إلى أسفل. قال ابن سينا:
«الحركة الطبيعية، هي إلى حالة ملائمة عن حالة غير ملائمة» (النجاة، ص: 293) .
والحركة في اصطلاح الصوفية هي السلوك في سبيل اللّه تعالى.
(تنبيه) الحركة عند القدماء أعم من النقلة، لوجود الحركة