الوسائل، كما في علم ما قبل التاريخ.
والتاريخية ( emsirotsiH) هي القول ان الأمور الحاضرة ناشئة عن التطور التاريخي، ويطلق هذا اللفظ أيضا على المذهب القائل أن اللغة، والحق، والأخلاق، ناشئة عن إبداع جماعي، لا شعوري، ولا إرادي، وإن هذه الأمور قد بلغت الآن نهايتها، وانك لا تستطيع أن تبدل نتائجها بالقصد ولا أن تفهمها على حقيقتها إلّا بدراسة تاريخها؛(ر:
ويرى أصحاب هذا المذهب أيضا أننا لا نستطيع أن نحكم على الأفكار والحوادث إلا بالنسبة الى الوسط التاريخي الذي ظهرت فيه لا بالنسبة الى قيمتها الذاتية لا غير، لأننا إذا نظرنا اليها من الناحية الذاتية فقط ربما وجدناها خاطئة أو منكرة، ولكننا إذا نسبناها الى الوسط التاريخي الذي ظهرت فيه وجدناها طبيعية وضرورية. وفلسفة التاريخ ( eriotsih'l ed eihposolihP) تبحث في العوامل الأساسية المؤثرة في سير الوقائع التاريخية، وتدرس القوانين العامة المسيطرة على نمو الجماعات الإنسانية، وتطورها على مرّ العصور. واصطلاح فلسفة التاريخ اصطلاح جديد، وضع في القرن الثامن عشر. ومن العلماء من يعدّ (فيكو) (1668 - 1744) صاحب كتاب العلم الجديد avouN azneicS مؤسس هذا العلم، إلا أن مباحث فلسفة التاريخ ترجع إلى أقدم العصور، منها كتاب (مدينة اللّه) للقديس أوغسطين، ومقدمة ابن خلدون، وكتاب الأمير لماكيافللي (1532) وكتاب الجمهورية (1577) لجان بودن، وخطبة في التاريخ العام (1681) لبوسويه، والحكومة المدنية (1690) لجون لوك، ومن الذين بحثوا في فلسفة التاريخ بعد (فيكو) مونتسكيو، وتورغو، وفولتير، وغيزو، ولسنغ، وهردر، وهجل الذي استنبط قوانين تطور الانسانية من مذهبه الفلسفي العام، حتى جاء فلاسفة التطور فصححوا ما جاء في آراء (هجل) من أحكام جدلية ومنطقية، وجعلوا تطور الحياة الإنسانية قسما من تطور الكائنات الحية عامة.
وجملة القول ان جميع فلاسفة