( وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ مَا بِبَطْنٍ لِغَرَرٍ ) ، قَالُوا فِي الدِّيوَانِ: لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَلَا يَصِلُ الْمُرْتَهِنُ إلَى قَبْضِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَكَذَلِكَ رَهْنُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْإِنَاثِ مِنْ الْأَنْعَامِ ، فَلَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ الْآبِقُ مِنْ الْعَبِيدِ ، وَالشَّارِدُ مِنْ الْحَيَوَانِ ، لَا يَجُوزُ رَهْنُهُمَا وَلَوْ أَنَّهُ يَرَاهُمَا ، وَلَا الْمُحَرَّمَاتُ مُطْلَقًا وَلَا التُّرَابُ الْمَنْجُوسُ وَمَا لَمْ يُدْبَغْ أَوْ يُتْرَبْ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَصَرْفِهَا ، قُلْتُ: وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ ، وَلَا رَهْنُ غَلَّةِ الْحَيَوَانِ وَغَلَّةِ الْعَبْدِ وَغَلَّةِ الشَّجَرِ ، وَسَكَنِ الْبَيْتِ كَذَا وَكَذَا سَنَةً وَالِاسْتِنْفَاعُ بِكَذَا .
( وَلَا تَمْرٌ عَلَى شَجَرٍ وَلَوْ أَدْرَكَ وَلَا صُوفٌ أَوْ شَعْرٌ عَلَى غَنَمٍ ) أَوْ وَبَرٌ عَلَى الْبَعِيرِ ، أَوْ رِيشٌ عَلَى الطَّائِرِ ( لِعَدَمِ الْقَبْضِ ) فِي التَّمْرِ وَمَا بَعْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا رَهَنَ التَّمْرَ مَعَ الشَّجَرِ وَالْحَيَوَانَ مَعَ نَبَاتِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَعٌ حِينَئِذٍ ، وَمَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ قَبْضًا حَقِيقِيًّا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ قَبْضٌ وَالْقَوْلِ بِعَدَمِ شَرْطِ الْقَبْضِ ، فَيَجُوزُ رَهْنُ التَّمْرِ عَلَى الشَّجَرِ وَالنَّبَاتِ عَلَى الْحَيَوَانِ ، وَلَكِنْ إنْ تَرَكَهُ بِلَا قَطْعٍ حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ انْفَسَخَ الرَّهْنُ ، وَفِيهِ الْمَبَاحِثُ وَالْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْبَيْعِ ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ رَهَنَ لَهُ صُوفًا عَلَى ظَهْرٍ عَلَى أَنْ يَجُزَّهُ ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ رَهَنَهُ لَهُ عَلَى أَنْ يَجُزَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لَهُ جَمِيعَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَجَائِزٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ رَهَنَهُ لَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فِيمَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجَائِزٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ رَهَنَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فَجَائِزٌ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ زِيَادَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا لَمْ يُدْرِكْ ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى