لَا يُبَاعَانِ ، وَقَدْ سَمَّى الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي بَابِ الْغَرَرِ الْمَجْهُولِ غَرَرًا ، وَلَوْ كَانَ فِي ذَاتِهِ ظَاهِرًا مُتَعَيَّنًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ وَرَآهُ ، وَالْمُحَشِّي فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى قَبُولِ الْبَيْعِ وَالتَّعَيُّنِ أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ ، مَا يَحِلُّ بَيْعُهُ وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ لِمَنْ أَرَادَ رُؤْيَتَهُ ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ: إنْ عَرَفَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّاهِنُ جَازَ ، وَإِنْ عَرَفَهُ الرَّاهِنُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الرَّاهِنُ وَلَا الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَجُزْ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ أَصْلًا ، وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا أَيْ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا لَيْسَ أَصْلًا ، فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ عَرَفَاهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ وَيَقْبِضْهُ الْمُرْتَهِنُ ا هـ ؛ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ مَعْرُوفًا عِنْدَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ، لِهَذَا وَنَحْوِهِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ مُتَحَيِّزًا فِي ذَاتِهِ ، وَلَوْ حَضَرْتُ عِنْدَهُ لَعَرَفْتُهُ ، وَعَلَى الْجَوَازِ فَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ إذَا أَرَادَ بَيْعَهُ .