( فَمَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ رَهْنُهُ غَالِبًا ) ، وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ رَهْنُ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ ، وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَالرِّيشِ عَلَى الْحَيَوَانِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَتُقْطَعُ قَبْلَ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ ، وَلَا يَجُوزُ رَهْنُهَا وَالْحَيَوَانِ عَلَى قَوْلٍ مَرْجُوحٍ ، فَفِي الدِّيوَانِ: رَهْنُ الْحَيَوَانِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ .
وَفِي الْمِنْهَاجِ: مَنَعَ سُلَيْمَانُ رَهْنَ الْحَيَوَانِ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ، قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: الْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى مَنْعِهِ فِيهِ وَلَوْ عَبِيدًا ، وَأَجَازَهُ الْأَقَلُّ ، قَالَ: وَقَوْلُ الْمُجِيزِ أَقْوَى فِي الْحُجَّةِ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ نَاقَةً حَامِلًا فَجَائِزٌ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ نَاقَتَيْنِ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ فِي كَذَا وَكَذَا وَهَذِهِ فِي كَذَا جَازَ ، تَفَاضَلَتَا أَوْ اسْتَوَتَا وَكُلٌّ مِنْهُمَا رَهْنٌ فِيمَا رُهِنَتْ فِيهِ ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُ لَكَ هَذِهِ النَّاقَةَ فِي ثُلُثِ دَيْنِكَ عَلَيَّ ، وَهَذِهِ فِي ثُلُثَيْ الدَّيْنِ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُمَا كُلَّ وَاحِدَةٍ بِكَذَا وَكَذَا جَازَ لَا إنْ رَهَنَهَا لَهُمَا فِي عُقُدَاتٍ ، قُلْتُ: بَلْ يَجُوزُ وَإِنْ رَهَنَ نِصْفَهَا لِرَجُلٍ فِي رَهْنٍ لَهُ النِّصْفُ الْآخَرُ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَإِنْ رَهَنَ رَجُلَانِ نَاقَةً لِرَجُلٍ فِي عُقْدَةٍ جَازَ لَا إنْ فِي عُقُدَاتٍ ، قُلْتُ: بَلْ يَجُوزُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَ الشَّرِيكُ سَهْمَهُ لِشَرِيكِهِ إلَّا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، ا هـ بِتَصَرُّفٍ ؛ وَغَيْرُ النَّاقَةِ كَالنَّاقَةِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ وَمَا فَوْقَ رَجُلَيْنِ كَرَجُلَيْنِ ( بِلَا عَكْسٍ ) ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا يَجُوزُ رَهْنُهُ ، وَكَذَا الْعَكْسُ مُنْتَفٍ ، لِأَنَّ الْمَجْهُولَ يَجُوزُ رَهْنُهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ ، وَذَكَرَهُ الثُّلَاثِيُّ فِي دِيوَانِهِ ، وَذُكِرَ فِي"لُقَطُ"أَبِي