( وَإِنْ خَرَجَ غَبْنٌ أَثَّرَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ ) وَقِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ بِأَنْ يُعْطَى مَنْ نَقَصَ سَهْمُهُ بِالْغَبْنِ مِقْدَارَ مَا نَقَصَ ، وَقِيلَ: لَا يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ إنْ لَمْ يَتَبَايَعُوا أَوْ يَتَبَادَلُوا أَوْ يَتَوَاهَبُوا بَعْدَ إلْقَاءِ الْقُرْعَةِ أَوْ يَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا ( لَا ) يُؤَثِّرُ ( فِي كَمُبَايَعَةٍ ) أَيْ فِي مِثْلِ الْمُبَايَعَةِ أَيْ فِي الْقِسْمَةِ الَّتِي تُشْبِهُ الْمُبَايَعَةَ ، وَذَلِكَ قِسْمَةُ الْمُبَايَعَةِ وَالْمُوَاهَبَةِ وَالْمُبَادَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( فَإِنَّهُ ) أَيْ الْغَبْنَ ( لَا يُؤَثِّرُ فِي بَيْعٍ ) بِرَدِّ النَّقْصِ ، فَكَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شِبْهُ الْبَيْعِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ الشَّبِيهَةُ بِهِ ، ( وَلَا يُوجِبُ فَسْخَهُ ) أَيْ فَسْخَ الْبَيْعِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَقِيلَ: يُؤَثِّرُ بِرَدِّ الْغَبْنِ ، وَقِيلَ: بِالْفَسْخِ ، فَكَذَا الْقِسْمَةُ الشَّبِيهَةُ بِالْبَيْعِ يُؤَثِّرُ فِيهَا عِنْدَ بَعْضٍ بِرَدِّ الْغَبْنِ وَعِنْدَ بَعْضٍ بِالْفَسْخِ: وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا ، وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَقِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ ( فَهَلْ تَنْفَسِخُ ) قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ ( بِهِ ) فَهُوَ يُؤَثِّرُ فِيهَا الْفَسْخُ فَيُعِيدُوا الْقِسْمَةَ إنْ شَاءُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَشَاءُوا بَلْ رَضُوا كُلُّهُمْ عَلَى إبْقَاءِ الشَّرِكَةِ بَقُوا عَلَيْهَا وَلَا يَحِلُّ إبْقَاؤُهَا ( أَوْ يَتَرَادُّونَهُ ) أَيْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ الْغَبْنَ أَيْ مَا غَبَنَ بِهِ حَتَّى تَسْتَوِيَ السِّهَامُ ( فِيمَا بَيْنَهُمْ ) مَعَ بَقَاءِ الْقِسْمَةِ بِلَا فَسْخٍ ، ( وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ) عِنْدَ مَشَايِخِنَا وَرَجَّحُوهُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ تَتَبُّعِ الْخَلَلِ وَكَرَاهَةِ التَّفْتِيشِ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ، لِأَنَّ قِسْمَتَهُمْ لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ لِأَنَّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي الْغَبْنِ .