وَمُنِعَ فِيهِ قَوْلُ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ إلَّا بِعَادِلَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَمُنِعَ فِيهِ ) أَيْ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الِانْفِسَاخِ أَيْ فِي وُجُودِهِ أَيْ مَنَعَ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُقْبَلَ فِيهِ ( قَوْلُ بَعْضٍ ) مِنْ الشُّرَكَاءِ ( عَلَى بَعْضٍ إلَّا ) إنْ أُثْبِتَ ( بِ ) بَيِّنَةٍ ( عَادِلَةٍ ) تُبَيِّنُ وُجُودَ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَمَّا الْغَبْنُ بِدُونِ اسْتِحْقَاقٍ فَقَدْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: إذَا صَحَّتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ادَّعَى بَعْضُهُمْ خُرُوجَ الْغَبْنِ فِي نَصِيبِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ إلَّا بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ عَلَى ذَلِكَ الْغَبْنِ وَمِقْدَارِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا مِقْدَارَهُ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ ، وَيَأْتِي هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِذَا صَحَّ الْغَبْنُ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْغَابِنِ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْغَابِنُ الْمُقِرُّ مِقْدَارَ الْغَبْنِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ فَإِنَّهُمْ يَتَرَادُّونَ الْغَبْنَ وَلَا تَنْفَسِخُ قِسْمَتُهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَدْ انْفَسَخَتْ قِسْمَتُهُمْ وَالْوَجْهُ الَّذِي أَقَرَّ فِيهِ بِالْغَبْنِ فَإِنْ تَبَيَّنَ الْغَبْنُ أَخَذَ بِدَفْعِهِ إلَى الْمَغْبُونِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَإِنَّهُ يُعْطِي مَا أَقَرَّ بِهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ا هـ بِتَصَرُّفٍ .